إشراقات
هذه قصة أغرب من الخيال.. ولولا أننى قرأتها على صفحة صديق.. أثق فى صدقه لما صدقتها أبدا.. رغم أن أحداثها كثيرا ما تتكرر فى بلادنا.. والتى باتت فى أحيان كثيرة مقبرة للموهوبين.. لن أطيل عليكم وتعالوا طالعوا معى القصة الغريبة والمحزنة:
دكتورة هدى المراغى.. دكتور وجيه المراغى هما مش إخوات.. بس الدكتورة هدى خدت لقب زوجها الدكتور وجيه، الاتنين درسوا هندسة.. وخلصوا وطلعوا يكملوا دراستهم فى كندا.. علشان يستفيدوا ويرجعوا يفيدوا بلدهم.
وجيه المراغى راح أخد ماجستير.. فى تصميم القطار السريع الكندى.. وفعلا تم استخدام كل دراساته وتم تنفيذ القطار.. عقبال قطارات سكك حديد مصر كده يا رب، الدكتوراه بتاعته بقى كانت القطار اللى بدورين.. وما شاء الله لحد النهاردة قطارات الدكتور وجيه.. بتجرى فى كل مكان فى كندا زى الفل الحمد لله.
الدكتورة هدى بقى راحت عملت الدكتوراه بتاعتها هى كمان فى كندا برضه وبعدين رجعوا مصر بقى، خلى بالك الاثنين رجعوا مصر تمام.
قابلهم الدكتور الباشا اللى فى الجامعة.. وقالهم لا لا لا.. . دكتوراه ايه وبتنجان ايه كندا مين.
لازم تنزلوا درجة علمية «يشتغلوا بالماجستير يعنى» عشان سافرتم وتركتم البلد وعشان تبقوا من مستوانا العلمى المصرى المتقدم العظيم الخارج عن التصنيف!!
طبعا هما حاولوا يفهموا الدكتور.. أنهم راحوا يتعلموا فى أكبر جامعات فى العالم.. وراجعين بعلم يفيد مصر بجد فواجههم بالجملة الأشهر فى تاريخ البيروقراطية المصرية «اللايحة لا تسمح»، هى فعلا لا تسمح أن ناس عظيمة زى كدة.. يفكروا أنهم يرجعوا مصر يا دكتور!!
دكتور وجيه كان هيشتمه بس قصر الشر.. واستعوض ربنا ولم هدومه هو ومراته وطلعوا على كندا تانى.. معلش يا دكتور انت الغلطان برده.
حط راسه فى الشغل والأبحاث.. بقى لحد ما تم اختياره واحد من أهم ١٠ أساتذة هندسة صناعية فى العالم.. آه والله فى العالم مش فى كندا بس عارف بيشتغل إيه تحديداً؟
أبدا بيصمم مصانع.. . مصانع تمور وبلح زى اللى عندنا دى هنا؟
لالا.. . كندا مفيهاش بلح.. إنما فيها شركة زى كرايسلر بتاعت العربيات مثلا.. . الشركة دى بتستشيره فى تطوير مصانعها ولما بيكون عندهم مشكلة بيكلموه طب والدكتورة هدى؟ قعدت تربى العيال؟ وتفرغت لعمايل المحشى؟
لا الدكتورة هدى بقت أول امرأة تحصل على الأستاذية فى الهندسة الصناعية فى تاريخ كندا وأول سيدة فى تاريخ كندا عميد لكلية الهندسة آه وربنا زى ما بقولك كدة.. . بقوا «بيدرّسوها» هى شخصيا لأنها تم تصنيفها من أفضل نساء كندا فى التاريخ فى منهج المدارس هناك كواحدة من أهم النساء فى تاريخ كندا.
كمان بقت أول امرأة مستشار لوزير الدفاع الكندى.
أول امرأة يتم انتخابها كزميلة فى الأكاديمية الدولية لبحوث الإنتاج فى باريس، أسست مركز نظم التصنيع الآلى فى جامعة ويندسور، بقت تدى استشارات وتم تعيينها مستشارة فى بناء مصانع فورد للإنتاج الآلى بتاعت العربيات هما تقريبا أصبحوا تخصص عربيات.. علشان استعانت بها شركة كرايسلر للسيارات فى تحديث مصانعها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض