من حقنا أن نحتفى بنجم مصر محمد صلاح ومن حقه علينا أن نتابع كل أخباره وتحركاته وأعماله وأن ندعمه ونقف معه نسانده وكان الشعب المصرى خير معين له فى أزمته مع اتحاد الكرة وأثبت أنه شعب يقف مع كل من يسعده ويفرحه.
فالمصريون ومعهم جميع عشاق «صلاح» فى الوطن العربى انحازوا بدون وعى له وبدون أن يعلموا تفاصيل الخلاف المتعلق بالحقوق التسويقية لنجم مصر مع اتحاد الكرة.
وسبق المواطنين الإعلام الرياضى الذى ظهر فى هذه المعركة أنه إعلام متناقض ولم يقدم أى إعلامى شرحاً للخلاف بصورة مبسطة فنجد إعلاميين انحازوا لـ«صلاح» بدون وعى وآخرين هاجموا اللاعب، وطرف آخر حاول أن يكون محايداً، ففشل فى إقناع الناس بوجهة نظره.
وأزمة صلاح مع اتحاد الكرة ووصول فريق ليفربول إلى نهائى دورى الأبطال الأوروبى جعل المصريين يرفعون سقف توقعاتهم للمنتخب الوطنى فى كأس العالم ومن الآن تم تحميل صلاح المسئولية كاملة عن أى إنجاز أو إخفاق قد يحدث.
وهذا ظلم له لأن «صلاح» فرد فى فريق ومعه مدرب وجهاز معاون فنحن يكفينا شرف الوصول إلى كأس العالم والصعود إلى أى دور يرجع إلى حالة لاعبى المنتخب وخطط المدرب والحالة البدنية لكل عنصر.
ولكن أزمة اللاعب المصرى ليس فى كرة القدم ولكن فى جميع الألعاب الجماعية أن أقدامه خفيفة على الأرض وليست ثابتة فى عملية استلام وتسليم الكرة وتمريرها والجرى بها والمراوغة وهى مهارات كان يعلمها المدربون للناشئين وهى مهارات تظهر بصورة واضحة فى مباريات كرة القدم ولا يوجد إحصائية عن التمريرات الخاطئة فى مباريات الدورى مقابل التمريرات الصحيحة ومقارنتها بالدوريات الأخرى فى القارة الأفريقية وآسيا وليس الدوريات الأوروبية.
وجميع رياضيى مصر يعانون من فقدان التركيز بسرعة وهى أزمة فى النظام التعليمى الذى يفقد التلميذ التركيز بسبب ازدحام الفصول وعدم كفاءة القائمين على العملية التعليمية وبالتالى تكون حالة تلازمنا جميعاً.
المهم أن تحميل «صلاح» وحده أحلام المصريين وتطلعاتهم فى البطولة الكبرى فى العالم فهو ظلم له ولا بد من تسليط الضوء على باقى العناصر فى الفريق وتحميلهم المسئولية معه وعليهم أن يثبتوا أنهم قادرون على عبور كل المعوقات وعلى المسئولين فى اتحاد الكرة التراجع للخلف وتقديم اللاعبين فى الواجهة الإعلامية والشعبية.
فالإعلام الرياضى، كما لاحظت خلال متابعته فى الشهور الأخيرة أنه إعلام يعتمد على الشللية ومتناقض، فالإعلامى يقول المعلومة وعكسها كما أنه إعلام منحاز وهذا ليس عيباً ولكن على الإعلامى أن يعلن انحيازه حتى لا يخدع الجمهور وهذا الإعلام بدأ ينفخ فى تعظيم أحلام وآمال المصريين فمنهم من يقول إن فريقنا سوف يصعد للدور الثانى بنسبة 90% وآخر شطح إلى أدوار متقدمة فى حين نسى هؤلاء المحللين والإعلاميين أن جميع لاعبى مصر هى التجربة الأولى لهم فى هذا المحفل.
فأرجوكم رفقاً بنا ويجب أن نضع الجميع أمام مسئوليتهم فى تقديم أداء مميز وأن يكون جميع اللاعبين فى قمة التركيز وتقليل الأخطاء القاتلة لأن فى هذا المحفل أى خطأ فى تمرير الكرة بهدف ويجب علينا ألا نحمل نجم الكرة المصرية محمد صلاح ما لا يطيق لأن الفشل سوف يهرب منه الجميع إلا هذا النجم إلى جعل الإعلام منه منقذ الكرة المصرية، فرفقاً به يا زملاء فى الإعلام الرياضى.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض