رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

«الحمد لله الذى هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله» «الأعراف 43»

فقد بح صوتنا لتعديل نظام انتخاب رئيس الجمهورية ليكون أكثر شفافية ونزاهة عن طريق إسناد العملية الانتخابية للقضاء ونقلها من وزارة الداخلية لوزارة العدل سواء فى اللجنة العليا أو اللجان الفرعية، ونشرنا فى ذلك عشرات المقالات حتى فاجأنا الرئيس مبارك بتعديل المادة 76 من الدستور فى 26 مايو 2005 لغرض فى نفس يعقوب دبره فى 647 كلمة بمادة واحدة على غير طبيعة الدساتير، وذلك ليضمن توريث رئاسة الجمهورية فى حياته كما أشرنا إلى ذلك فى كتابنا عن قانون حقوق الإنسان طبعة 2009.

ويشاء ربنا سبحانه وتعالى أن يثور شعب مصر مرتين فى 25/1/2011 و30 يونيو 2013 لكى يصدر دستورنا الحالى لعام 2014 ويحقق ما كنا ننادى به من إسناد العملية الانتخابية كلها للقضاء تحت إشراف الهيئة الوطنية للانتخابات، وهى هيئة مستقلة تماماً عن السلطة التنفيذية.

نقول هذا بمناسبة حديث السيد المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات فى جريدة «الوفد» يوم السبت الماضى «إن الهيئة وضعت برنامجاً متكاملاً لتدريب القضاة على كيفية إدارة العملية الانتخابية»، وهو ما تكفلت به الأمم المتحدة فى الكتيب الصادر عن مركز حقوق الإنسان عام 1994 «94-15164fi» ويمثل حصيلة خبرات دولية واسعة النطاق وخاصة مؤتمر جنيف لخبراء حقوق الإنسان والانتخابات، وقد عرضنا له فى مؤلفنا عن حقوق الإنسان فى صفحة 199 تحت عنوان «معايير الأمم المتحدة للانتخابات الحرة النزيهة»، ومن بينها استقلال السلطة القضائية وتخويل القضاء بالسهر على سير الإجراءات القانونية بنزاهة وعلى احترام حقوق الأطراف، وأن يكفل الدستور هذا الاستقلال للقضاء بما ينفى أى تدخل للسلطة التنفيذية سواء فى الهيئة العليا أو اللجان العامة والفرعية، وهذا ما كفله دستور 2014 فى الفصل التاسع عن الهيئة الوطنية للانتخابات فى المواد من 208حتى 210 التى تنص على أن «يتولى إدارة الاقتراع والفرز فى الاستفتاءات والانتخابات أعضاء تابعون للهيئة تحت إشراف مجلس إدارتها، ولها أن تستعين بأعضاء من الهيئات القضائية وتختص المحكمة الإدارية العليا بالفصل فى الطعون على قرارات الهيئة المتعلقة بالاستفتاء فى الانتخابات الرئاسية والنيابية ونتيجتها».

وحسناً فعل السيد المستشار لاشين إبراهيم بوضع برنامج متكامل لتدريب القضاة عن كيفية إدارة العملية الانتخابية ونرجوه أن يستعين فى ذلك بتجارب مركز الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى جنيف السالف الإشارة إليها.