على فكرة
بتلقائيتها وعفويتها، وبراءة وجهها الطفولى النابض بالحياة، والذى ازداد جمالاً وألقاً بموهبتها ومهنيتها العالية، وولعها بفن السينما، الذى أتقنت امتلاك أدواته منذ فيلمها الأول «مبروك وبلبل» الذى يعد واحداً من أجمل وأرق أفلام السينما العربية، قدمت المخرجة «ساندرا نشأت» صورة من قريب للمرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى فى برنامج «شعب ورئيس». ولأن الأسئلة لم تكن تقليدية وخالية من التحذلق وفرد العضلات وادعاء المعرفة، فقد بدت الصورة مفعمة بالصدق والتفاصيل الإنسانية البسيطة، التى تكشف للجميع جوانب من شخصية الرئيس السيسى، وتقربه أكثر من مشاهديه، فى دردشة بدت أكثر قرباً إلى الفضفضة. فالخاتم ذو الفص الأزرق الذى يلازم إصبعه، هو هدية عزيزة عليه من والده، وسعيه لرضاء الرب هو قبل سعيه لرضاء الناس، ومحبته لابنته وللنساء فى عائلته لا تضاهيها محبة أخرى، والترفيه فى العائلة ليس كثيرا- ويبدو ذلك فى رائى منطقياً بحكم المهام الصعبة التى كان يضطلع بها على مدار حياته العملية- وهو نام قرير العين فى الثالث من يوليو عام 2013، بعد أن رفضت جماعة الإخوان كل مساعيه لوقف التدهور الحادث وتصاعد التوترات السياسية فى البلاد، بإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، وهى التى كانت قد وصفت ثورة 30 يونيه بالمؤامرة- ومن عندى أقول وكان هذا الرفض من نعم الله علينا وعلى بلادنا وحتى منطقتنا- وغير ذلك من التفاصيل التى تبدأ وتنتهى لديه، بأحلام كبيرة للناس وللبلد كأمنيته التى تراود كل مواطن محتاج، بامتلاك تريليون دولار تمكنه من حل المشاكل وتسهيل حياة المواطن.
كما هى العادة دائما أسفر البرنامج عن مشاهد باتت معهودة ومتوقعة، بينها بعض الأسئلة الملغومة، التى يرمى أصحابها إلى إشاعة الإرباك والتنطع فى الفضاء العام، كالاستفسار عن سبب إذاعة البرنامج قبل أيام من التصويت فى انتخابات الرئاسة، مع أن الإجابة معروفة للسائل، فهو برنامج ضمن حملة الرئيس الانتخابية التى تعد من طبائع الأشياء، لغير المتربصين والرافضين من الأول للمنتهى، ولغير الساعين للاجتزاء لفقرة من البرنامج، للبرهنة على عداء الرئيس للفضائيات لإشارته لعدم جدوى بعض برامج التوك شو، أو للحديث عن تجاوز المخرجة للخطوط الحمراء بتسجيلها نقد بعض المواطنين للأوضاع الراهنة وإسماعها للرئيس، أو إزاحتها للمنفضة من أمامه وبموافقته لتضبط عملها، قائلة بصوت مسموع «قالوا اللى لا ازيحها» وغير ذلك من السخافات المعهودة.
لكن المؤكد أن البرنامج نجح باقتدار فى منح الانطباع بأن الآمال التى تعلقت بشخص الرئيس كانت فى موضعها، وأنه مازل يمتلك من الثقة فى المواطنين وفى نفسه وفى قدرات البلد، ما يبعث على التفاؤل بوضع تلك الأحلام والآمال موضع التنفيذ وأنه يستحق من الناخبين أن يصموا آذانهم عمن يزين لهم المقاطعة بزعم أن النتيجة محسومة سلفاً، لأن النتيجة فى روسيا مثلا، كانت محسومة سلفاً فى الانتخابات الرئاسية التى انتهت قبل أيام، لكن نسبة التصويت فيها بلغت أكثر من 66% وحصل بوتين على أكثرمن 76% من أصوات الناخبين، الذين أكدوا بهذه النتيجة دعمهم لبرنامجه لإعادة روسيا لمكانتها من جديد، كقوة كبرى فى العالم.
وبعد غد الاثنين يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو ما سوف يستمر حتى يوم الأربعاء القادم. وكما هى عادة المصريين دائما التى تتجلى فى الإدراك الواعى بأهمية اللحظة التى يخوض فيها جيشهم حرب تحرير للوطن من أعداء الحياة، فسوف يغدو احتشادهم للتصويت واجباً وطنياً لنيل للفوز بالنصر فى هذه الحرب المقدسة، وإن غدا لناظره قريب.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض