رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

لا أحد ينسى ذكريات مشاهد وأحداث 25 يناير و 28 يناير 2011 وما أصاب مصر من حالة بدأت برغبة فى التغيير والتحرير من أسر وظلم نظام حكم انجرف نحو الفساد والسلطوية والديكتاتورية المقنعة إلى أن دخلت جحافل الظلام وبعض الخونة والمتآمرين إلى ساحة التغيير وتحولت ثورة فى مبادئها نقاء وصلاح إلى فوضى وإلى خراب وتدمير وحالة من الرعب والخوف على مصير وطن وأمة بأكملها ولم يتصد إلى هذا الوحش المخيف إلا الشعب المصرى بثبات وعزيمة مع جيش هو جزء من نسيج الوطن بأكمله، فلم تكن مشاهد الخراب والسرقات والحرق والقتل إلا سلسلة من سيناريو كتب خصيصًا لتدمير تلك الأمة والحضارة العربية وصمد شعب مصر فى الريف وفى الصعيد وفى القرى وفى الشوارع ونزل الأبناء والرجال ليحموا البيوت والأعراض وكان الجيش سندًا ودعمًا وحصنًا على خط الجبهة الداخلية.. فمن ينسى مشهد الدبابات وهى تجوب شوارع المحروسة ومداخل المحافظات حماية من التتار والمغول الذين تخفوا وعاشوا داخل بيوتنا وهم أعداء لوطنهم وأهلهم.. مَن منّا لا يتذكر مشاهد محمد محمود ومهاجمة وزارة الداخلية... ومهاجمة وحرق المجمع العلمى.. ومهاجمة وزارة الدفاع.. مشاهد خزى وعار وفوضى.. من منا لا ينسى سرقة المنازل والأشخاص والعربات.. من منا لا ينسى قطع الكهرباء.. واختفاء البنزين وأسطوانات الغاز والخبز.. من منا لا ينسى مشاهد القتلة وهم يحلفون اليمين وزراء ومحافظين.. علينا أن نتذكر أن الجيش مع الشعب قد صنع ملحمة البقاء ليس فقط لمصر ولكن الأمة العربية بأكملها.. وجاءت 30 يونيو لتصحيح مسار ثورة حقيقية كانت تهدف إلى التغيير.. وكان الشعب بطلًا وحقق النصر مع جيشه واختار القائد والرئيس السيسى ليكون الزعيم الذى يخرج الوطن من محنته وكبوته.. التف حوله الشعب وصمد أمام هجمات الداخل والخارج وأثبت الشعب أنه اختار طريق الحرية والتغيير مع جيشه وقائده دون تردد أو خوف.. وتحمل الشعب الإرهاب وتحمل الوضع الإقتصادى وتدهور الأحوال وارتفاع الأسعار الجنونى وتحمل الشعب مرة أخرى تأخر قوانين التأمين الصحى وتأخر تطوير وتغيير منظومة التعليم.. وتحمل الشعب أن يفقد أكثر من ثلثى راتبه ومدخراته بسبب تحرير سعر صرف الجنيه المصرى أمام الدولار.. وتحمل الشعب كل ما يقدر ويستطيع من أجل جيشه وقائده ووطنه الذى هو العرض وهو الشرف وهو السكن.. ولكن إذا كانت قد مرت أربع سنوات عجاف أعاد الحكم والرئيس لمصر الكثير من الأمن الداخلى والأمان والاستقرار الدولى إلا أن المرحلة القادمة يجب أن تكون مرحلة حصاد.. مرحلة تظهر فيها السياسة بجانب الأمن وتزدهر فيها الثقافة بجانب الحكم.. الأزمة التى تمر بها الحالة السياسية والانتخابات الرئاسية كانت بسبب غياب الأحزاب الكبرى عن المشاركة عمدًا أو ظرفًا.. لكن أثبتت المواقف أن حزب الوفد مازال حزب الأمة وضميرها وأن هيئته العليا قادرة على أن يكون لها دور سياسي حيوي فى المرحلة القادمة وأن السياسة الحزبية فى طريقها لاستعادة الحراك السياسى فى الشارع المصرى.. الحكم ونظامه بحاجة إلى سياسيين وخبراء وأحزاب تعمل بجانب الأمن.. والسياسة الخارجية.. أهل الثقة مهمون ولكن أهل الخبرة والمعرفة والحنكة وحتى المعارضة مطلوبة ويجب أن تلعب دورها الوطنى فى المشهد السياسى القادم.. الثقافة أيضًا جزء لا يتجزأ من المشهد ومن نظام الحكم.. دعم الكتاب والسينما والمسرح والدراما والفنون الرفيعة هو حائط الصد الحقيقى أمام التطرف والتخلف والإرهاب الفكرى والعينى.. بناء مدرسة وقصر ثقافة لا يقل أهمية عن بناء كبارى وطرق ومدن للعشوائيات.. أتمنى أن تكون الأربع سنوات القادمة للرئيس السيسى وحكمه هى افتتاح لمدارس وجامعات ومسارح وقصور ثقافة ودور نشر للكتاب.. الثورة فكرة ومبدأ والحكم عمل وبناء والشعب يعيش بالمبدأ ويحيا بالعمل الصالح لأجل مستقبل أمان حر واعٍ.