من قلبى
خيراً فعل الدكتور طارق شوقى وزير التعليم برد الاعتبار لمحمد عطية وكيل مديرية التربية والتعليم بالقاهرة... فالرجل ناله ظلم كثير رغم أنه يدير العمل وكيلا لمديرية التربية والتعليم بالقاهرة لسنوات طوال... وأعترف أننى شخصيا ظلمته فى واحد من الأيام قبل أن ألتقيه مع الفاضلة فاطمة خضر وكيل أول الوزارة السابقة... وأننى سألت عددا غير قليل من أصدقائى العاملين فى التربية والتعليم... وبعضهم يعمل فى الوزارة... فلم يقدح فيه أحد... ولم يذمه مسئول... لكن ما يشفع لى أننى ظللت محتفظا بالوشاية حتى التقيته فعرفت أن الواشى كان مغرضاً... وأن الرجل ممن يتفانون فى العمل... يحفظ إدارات القاهرة التعليمية عن ظهر قلب... يعرف مشكلات كل إدارة وهى كثيرة جداً... ويعرف موظفيها... وأكاد أزعم أنه يعرف تلاميذها... لم أسأل عنه فى مكتبه يوماً- ليلاً أو نهاراً-إلا كان موجوداً أو فى مرور خارجه... لم أطلب منه يوماً طلباً شخصياً... لكن أحلت إليه مئات الطلبات والمشكلات لقراء لجأوا إلينا... فما ضاع من أحدهم حقه الذى يرجوه... ولا أخذ أحدهم شيئا بعيدا عن القانون.
فريدة مجاهد أيضا وكيل أول الوزارة للقاهرة خبرة جيدة ومحترمة... التقيتها أيضا فى مكتبها قبيل منتدى شباب العالم... ولم أطلب منها أيضا طلباً شخصياً... وإن كانت وزارة التربية والتعليم ستخسر مجهودها خلال يوم أو بعض يوم بفعل القانون... إلا أن الحياة لا تتوقف فقد خسرت الوزارة قبلها فاطمة خضر وقد كانت كفاءة... لكن الشيء الذى لا شك فيه أن الوزارة قد كسبت عطية كخبرة... وإخلاص... وأن الدكتور طارق شوقى وزير التربية والتعليم يعرف ذلك جيدا... والقيادات المحيطة به فى الوزارة يعرفون ذلك أيضاً... فجميعهم يتعامل مع الرجل منذ سنوات... ومعظمهم استمع إليه لمرات... وبعضهم اشترك معه فى عمل أو أكثر من أعمال الوزارة... فى النهاية مصر تحتاج إلى كل الكفاءات... وأن نتخلص من الحسابات الشخصية... ومن التعالى على خلق الله... وأن تكون الكفاءة المعيار الوحيد لتولى المسئولية... وليس من يقدم خدمات شخصية أكثر لرئيسه فى العمل... فلا ذلك الموظف يصلح لتولى المسئولية... ولا رئيسه يصلح للإدارة... وكثير من المديرين عندنا فى حاجة إلى هذا الدرس.
تباريح
عام جديد يهل... اللهم تولنا... وفقهنا فى ديننا... وألف بن قلوب المسلمين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض