رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

نور

 

 

قلنا فى الأسبوع الماضى، إن الجماعات المتطرفة، تصنع لنفسها الفتاوى اللازمة التى تبرر بها أعمالها، سواء كانت عمليات العنف، أو القتل، أو التدمير والخراب. ولكن الغريب أنها تصنع فتاوى تحليل السرقة والاستيلاء على أموال الناس!!

يحكى العميد على بيبرس، ممثل الادعاء فى قضية انشقاق مجموعة الشوقيين عن «الجماعة الإسلامية» فى مصر خلال الثمانينيات، روايات متعددة عن أسلوب هذه الجماعات، وتبريرها للجريمة، وقال: «بدأ الصراع الداخلى على زعامة «الشوقيين» فاختلف عبدالله خليفة مع قائده شوقى الشيخ، وشكل تنظيمًا مستقلًا، غير أن انشقاقًا آخر وقع فى صفوف مجموعة خليفة بخروج محمود صالح وعلى عبدالوهاب ورمضان مصطفى وعلى فايد ميهوب. وحينما وقع الصدام بين الشرطة والمتطرفين بالفيوم فى أبريل 1990 فر الثلاثة عبدالوهاب ورمضان وميهوب وكونوا مجموعة بدأت عمليات السطو المسلح على محلات الذهب،  وكانت أول عملية نفذوها فى ديسمبر 1990 عندما سرقوا محل «حكيم» فى منطقة بشتيل.. وتشير ملفات القضية إلى خلاف كبير بين على عبدالوهاب ورمضان مصطفى؛ فالأول يرى أن من لم يكفر الكافر ليس كافرًا،  فيما يرى الثانى أنه كافر، وانقسمت الجماعة واستقل كل منهما بمجموعة سعت إلى توفير موارد مالية لها بواسطة السطو على محلات المجوهرات!!

ما يفعله الإرهاب ليس نضالًا ولكنه مصدر رزق لقياداته، فهم قتلة محترفون، لا يعرفون إلا ما يجلب لهم المنفعة على حساب شباب يائس،  تعاطف البعض منهم مع ما تطرحه هذه القيادات من أفكار يقولون عنها إنها من تراث السلف الصالح، ونحن جميعًا نعرف أن هذا السلف كان يدعو إلى سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، ولم يقتل المسلمين الموحدين لأنهم خالفوه فى الرأى، ولم يكن يقطع رؤوس غير الموحدين بلا سبب، بل كان يدعوهم إلى التوحيد، وكان يقول لهم «لكم دينكم وليّ دين»!!

أرجوك.. لا تشعر بالإحباط بسبب ما يحدث حولك! لا تكن ممن يسقطون فى دائرة عدم التفاؤل لأن أصوات التفجيرات التى تقتل وتهدم أقوى من أصوات المعدات التى تؤسس وتبنى! لا تيأس.. هذه مجرد موجة جديدة من محاولات تغيير الواقع الذى اخترته أنت، إلى واقع جديد مفروض عليك!! أما إذا كنت ممن قرروا الخروج من تحت سقف المسئولية اعتقادًا منك بأن هذا هو الحل الأسلم لضمان «الأمان» فأنت غلطان؛ لأن سلبيتك تعنى مزيدًا من انتشار الإرهاب، وسيطرته على نمط حياتنا، أما إعلانك رفضك له بصوت عالٍ،  فهو بداية التخلص منه!! هذه هى معركتنا الأساسية.. أن نقول لمن يقتلنا أنت مرفوض ومنبوذ وغير مرغوب فيه!!

[email protected]