رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

دعوة

الملاحظة الأولى: على الحادث الإرهابى الذى راح ضحيته 15 من خير أبنائنا شهداء وهذا الحادث وما مر به من ظروف وملابسات وحالة من الارتباك ظهرت بوضوح فى وسائل الإعلام خاصة هذه الوسائل المحسوبة على السلطة وأجهزتها، وكذلك التسربيات التى تم بثها لوكالة رويترز أو إذاعة الـ بي بى سى، وجاءت هذه التسربيات متفقة مع توجهات العاملين فى المؤسستين السياسية.

لكن الحادثة أحدثت صراعاً بين المجلس الأعلى للإعلام ونقابة الإعلاميين على من يؤدب الزميل الإعلامى أحمد موسى وهو معروف عنه قوة علاقته بالأجهزة الأمنية من سنوات طويلة.. الغريب إصرار النقابة على إيقافه ورفض المجلس الأعلى للإعلام قرار النقابة، فالنقابة دورها تؤدب أعضاءها وهى صاحبة الاختصاص الأصيل فى ذلك ولكن لا تملك إيقاف البرنامج أو معاقبة القناة لأن من يملك هذا هى الجهة التى أعطت الترخيص للقناة فمن حقها سحب الترخيص إذا خالف شروطه.

لكن الملاحظ أن رئيس المجلس أبدى رأياً فى الموضوع عندما أعلن أن الزميل اعتذر وانتهى الأمر وهو لم يطبقه على حالات سابقة مثل مذيعة الهيروين.. ثم عاد وكلف لجنة للتحقيق مع الزميل ومع مدير عام القناة ومالك القناة.

وأعتقد أن الزميل لديه مبرر قوى للإعفاء من العقوبة أو حتى التحقيق معه وهو حسن النية خاصة أنه من أبرز المدافعين عن أجهزة الأمن منذ أكثر من 3 عقود تقريباً لكن هذا المبدأ لم يطبق على عدد كبير من الزملاء الذين تم استدعاؤهم لتحقيقات قضائية طويلة ومرهقة.

الملاحظة الثانية: أن الحادث أظهر حاجة مصر إلى وجود متحدثين رسميين مدربين ومؤهلين للتعامل مع وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، لأن المتحدث الرسمى المؤهل ليس فرداً ولكن هو مؤسسة فى حد ذاتها، وتأتى أهمية المتحدث الرسمى فى الهيئات الحكومية بعد إقرار قانون حرية تداول المعلومات وهو التزام دولى على مصر يجب أن تفى به فى الدورة البرلمانية الحالية ولزام على الحكومة توفير المعلومات للناس عبر وسائل الإعلام.

والمتحدث الرسمى هو موظف تم تدريبه وتأهليه للرد على وسائل الإعلام ومعه مجموعة من المساعدين المؤهلين المتخصصين فى شئون الهيئة، وهو المسئول على إصدار البيانات الصحفية والرد على أسئلة الصحفيين، والتجربة فى مصر فشلت فى أغلب الوزارات لأن الوزراء عينوا فى هذا المنصب إما زملاء صحفيين أو إعلاميين أو أصدقائهم أو أقاربهم دورهم فقط تلميع الوزير وليس توفير المعلومة للإعلاميين والصحفيين، وهناك فرق بين الدورين فتلميع الوزير يتطلب كل يوم خبراً أو اثنين أو ثلاثة حول إنجازاته حتى وإن كانت وهمية لكن توفير المعلومة ما يهم الصحفيين وهو ما يهم الناس خاصة عندما تكون هناك معلومات تمس عمل الوزارة أو تتلاقى معها.

الملاحظة الثالثة: وهى ملاحظة مختلفة ولكن مهمة لكل مسئول يمثلنا فى الخارج.. تخيل أن شخصاً تحدث 45 ثانية أصبح بطلاً شعبياً عربياً وتم تشيير كلمته القصيرة جداً ملايين المرات على مواقع التواصل الاجتماعى وعبر الواتس آب والفيبر وغيرها من الوسائل.

هذا البطل العربى الجديد هو مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة الكويتى، فهذا الرجل نطق باسم 300 مليون عربى عندما طرد وفد الكيان الصهيونى من اجتماع البرلمان الدولى.. فهذا الرجل يستحق التحية من كل شريف على أرض الوطن العربى ولعل الغير يتعلم منه كيف ومتى تدافع عن قضيتك العادلة.