لا توجد لحظة حزن تعادل لحظة الكتابة عن شهيد استشهد في سبيل الوطن والدفاع عنه وعن مكتسباته وتنفيذ رسالته النبيلة في نشر السلام. والأمن. نعم شعرت بالحزن وأنا اكتب هذه الكلمات عن شهداء الوطن ولكنه حزن مشبع بالغبطة والاعتزاز بهم كونهم شهداء.. والشهيد كما هو معروف من «الشهود» أي الحضور والمشاهدة، وبمعنى آخر ان الملائكة تشهده حين يستشهد إكراما له . فداء الوطن هم شموس في سماء المجد فيقوم الوطن لينحني إجلالاً لأرواح أبطاله، وتغيب الشمس خجلاً من تلك الشموس. الي كلّ قطرة دم سقت نخيل الوطن فارتفع شامخاً، وكلّ روح شهيد كسّرت قيود الطواغيت، وكل يتيم غسل بدموعه جسد أبيه الموسّم بالدماء وكل أم مازالت على الباب تنتظر اللقاء اهدي سلاماً طأطأت حروفه رؤوسها خجلة، وتحيةً تملؤها المحبة والافتخار لشهداء الواحات الذين وقفوا كأسد جسور مدافعين عن تراب مصر فى وجه أعداء الوطن والإنسانية، ورحلوا ابطالا أمس القريب فى حادث الواحات وهم يقاوموا الارهاب ، ويقدموا روحهم فداء لكرامة شعبهم ولكل شهيد قدّم روحه ليحيا وطنه شامخا في السماء رغم انف الحاقدين اقول لك ايها الشهيد انه ليس هناك كلمة يمكن لها أن تصفك ، ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول وصفك ، فأنت شمعة تحترق ليحيا الآخرون، وأنت إنسان جعل من عظامه جسراً ليعبر الآخرون إلى الحرية وأنت الشمس التي تشرق إن حلّ ظلام الحرمان والاضطهاد. وأنت نجمة الليل التي ترشد من تاه عن الطريق، وتبقى الكلمات تحاول أن تصفك ولكن هيهات، والشهيد يصنع مجد الأمم وكرامتها، ويُحلق بالأوطان إلى أعلى المراتب، فمن يُقدم دمه فداءً، يُخيف الأعداء حتى وإن رحلت روحه إلى الرفيق الأعلى، لأنه يؤدي لأعدائه رسالةً واضحةً بأن الشهيد سيتلوه شهيدا، وأن الخير باقٍ ما دامت النفوس تأبى الذل والمهانة وتبحث عن عزتها وتضحي بدماء أبنائها الطيبين، فالتراب الذي لا يختلط بدم الشهيد لا يمكن أن يكون تراباً عطراً، والأرض التي لا يُدفن فيها شهيد لا يمكن أن تدوم، فالشهيد هو القنديل المضيء في ظلمة الحياة، وهو رجل المهام الصعبة، وهو زوادة الوطن ومستقبله المشرق. فيا مصر إن حروفك من دماء الشهــــداء قد كتبوا بدمائهم أعظم كلمـات الوفــاء قالــوا لكل من رغب العـــداء ارفعـــوا أيديكـم فأنتــم ضعفــــاء فنحن بناة الأهرامات وعليهــا رداء كتــب عليــه فراعنـــــــة الإبــــــــاء ، وأبناء نيـــل رمز خير ورخــاء وجنودها بالروح يفـــــــدوا كرماء وأعلامنا أعلامنا تعلــوا الرجــاء أعلامنا نصر يرفرف فى السمــاء ، نحكى لنبدد كـــــل أسبـــاب البكــاء نحكى ونفخـــر بالتراب والانتمــاء. واليوم مصر تبكي علي ابنها الشهيد والدموع هنا ليست بدموع ولكن عندما ام الدنيا تبكي أبناؤها فستكون الدموع بسائل شفاف ولكن سوف يكون مؤلما..الا وهو بكاء الدم. وهنا استطيع ان اقول أن دموع الام دائما عندما تبكي الأم ابنائها الذين قدموا ارواحهم فداء لها ومن هنا اتت لي فكرة عنواني هذا الشهيد ابن دموعها .. حمي الله مصرنا العزيزة ورحم الله شهداء الوطن.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض