رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

محاولة تغيير الصورة الذهنية عن ضابط الشرطة والأجهزة الأمنية أصبحت الشغل الشاغل للعديد من وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعى وبدأت أيضًا سلسة من الأعمال الدرامية التى تتناول قصص ضابط أمن وشرطة فى نفس مجالات مختلفة آخرها عمل درامى تلفزيونى بعنوان «ظل الرئيس» بطولة ياسر جلال والذى عرض فى رمضان الماضى ومن خلاله طرح العمل قضايا شائكة لأخطاء سابقة فى مرحلة ما قبل يناير 2011 وكيف انعكست بظلالها السلبية على المرحلة الحالية وظلت الأخطاء تطارد وتلاحق ضابط الأمن حتى أنه فقد زوجته وابنه نتيجة للعلاقات التى كانت تجمع وتخلط القضايا والمؤسسات مع رجال المال والسلاح والتجارة والمقاولات والمؤسسات السيادية والرئاسية والأمنية وعلى ذات النهج نجد عملاً فنيًا فيلمًا حقق اعلى الايرادات فى موسم العيد الماضى ومازال يتصدر قائمة أكثر الأعمال جماهيرية وشباك التذاكر وهو فيلم «الخلية» للفنان النجم أحمد عز ومحمد ممدوح وأمينة خليل وسامر المصرى فى دور مروان الإرهابى وظهور متميز للفنانة ريهام عبد الغفور.. والفيلم من اخراج طارق العريان وقصته التى كتبها وكذلك كتب لها الحوار والسيناريو صلاح الجهينى وساعد فى الاخراج ضياء حبيب خاصة مشاهد الاكشن والمطاردات المعروف عنها تفوق وتميز طارق العريان، العمل يغير الكثير من الصور الذهنية السلبية تجاه قطاع الشرطة ويفصل بين عدة جهات فى تلك المنظومة الأمنية العريقة.. فنجد أنه لأول مرة يتعرف المشاهد على الفرق الخاصة لمكافحة الإرهاب وكيف أنها فرق أمنية على مستوى عالٍ من التدريب والمهارات البدنية والذهنية وسرعة الحركة واستخدام أحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة حتى أن الملابس التى يرتديها الأفراد والضباط كتب عليها باللغة الانجليزية «Police» إشارة إلى أن ملابسهم وتدريبهم تم وفق المعايير العالمية والدولية وهنا نجد سيف أو أحمد عز البطل الذى يفقد صديقه فى عملية اقتحام لخلية إرهابية يديرها إرهابى بلكنة شامية ويستعمل فيها أفرادًا مصريين وزوجته كانت تعمل عارضة أزياء واعلانات وتعيش حياة لاهية تتحول إلى زوجة إرهابى منتقبة تنقل المتفجرات والخطط وتعيش وسط الناس متخفية بنقابها وهى مريضة بالتطرف لدرجة أنها تنهى حياتها وحياة جنينها الذى تحمله من الإرهابى وتفجر نفسها والمنزل فى وسط البلد.. كذلك نجد شخصية محمد ممدوح ضابط الأمن الذى يعمل فى جهاز الأمن الوطنى والمخابرات وهنا تعرض صورة جديدة لهؤلاء الضباط الذين عليهم جمع المعلومات وتحليل المضمون وضبط النفس والتعامل مع القضايا بصورة تختلف شكلاً ومضمونًا مع التعامل الأمنى والحركى للفرق الخاصة وكلاهما يكمل بعضه البعض والصراع كامن بين العقل متمثلاً فى الجهاز الاستخباراتى المعلوماتى الذى يعمل به محمد ممدوح وبين الحركى والإقدام والاقتحام للجهاز الذى يعمل به سيف أو أحمد عز هذا من جانب أما الجانب الآخر فكانت الخلية التى يتزعمها مروان والتى تحاول زعزعة الأمن والاستقرار داخل مصر متلقيًا الأوامر والأموال من الخارج ولم يظهر أى تأثير للجانب الخارجى ولا لفكرة الإرهاب المتأسلم المتستر بعباءة الدين واعتمد الفيلم على الجانب الحركى والأكشن وبعض المواقف الانسانية لابن الشهيد عمرو وللجندى الذى فقد قدمه وساقه فى الاقتحام والحبيبة المدربة البشرية أمنية خليل التى تقع فى حب الضابط سيف وهى تعانى من مرض السرطان ولكنها قاومته وشفيت وامتهنت مهنة مدربة بشرية.. الفيلم مثير وأحمد عز ومحمد ممدوح مباراة فى الأداء وأمنية تتقدم وريهام عبدالغفور متألقة فى دور صغير.. عودة الثقة والتواصل بين الشرطة والشعب وتقدير وإجلال لكل من يساهم فى عودة الاستقرار والأمن للوطن ويدفع حياته وعمره ويضحى بأمنه وسلامته وقد تترمل زوجته ويثكل أمه وأبوه ويتيتم ولده وابنته أو يصبح معاقًا، كله فداء لأرض مصر وحتى نعيش نحن ونذهب لنشاهد فيلمًا فى السينما.