رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

لا تعجبنى نغمة «تاخذ كام وتكونى مكانى» فيها مزايدة وتباهى وعنصرية، فكل المهن فداء للوطن، عامل –المجارى- ينزل بالوعة الصرف الصحى فى الشارع «يسلكها» معرضاً حياته للموت خنقاً ويصاب بأمراض المهنة ولا يخرج علينا متفضلاً بأنه يبذل جهده ويقدم نفسه راضياً لبالوعة المجارى حتى نتمكن نحن أن «نعمل زى الناس».

نعم، نحن فى حالة حرب ويسقط يومياً شهداء من كل أطياف الشعب فالإرهاب جبان لا يفرق بين مهنه وأخرى ولا فئة ولا طائفة! ولكن أن تتردد نغمة تاخد كام وتكون مكانى فى مواجهة بعض الأصوات التى قد تنتقد أحياناً تجاوز هنا أو سقطة هناك، تجعلنا نشعر بأنك غير مقتنع برسالتك الوطنية.

كل المهن فداء للوطن، فالصحفى والمهندس والطبيب والمحامى والعامل والحرفى.. إلخ لا يعرف وهو يؤدى واجبه هل سيكمل يومه مع أسرته أو يفنى وهو يؤدى رسالته، وجميعنا شاهد رجالاً ونساء فى كل المهن يستشهدون وهم يقومون بواجبهم المهنى، ومصلين فى المساجد والكنائس يسقطون فى برك الدم الساخن وترفع أرواحهم لخالقها فى لمح البصر بحزام ناسف جبان، وبغباء انتحارى جاهل ومريض.

الجندى وهو يقف زنهاراً على الجبهة يقدم حياته فداء وطنه فى عز البرد والشرد والحر، لا يتردد لحظه أن يموت أكثر من مرة مقابل حياة وعزة وسلام وطنه وشعبه.

أرجوكم لا ترددوا مقولة «تاخد كام» هذه لأن فيها عنصرية تجعلك تشعر بأنك أفضل من غيرك وأنك تفعل شيئاً لا يقدر عليه سواك، وهذا خطأ جسيم لا يتناسب مع قيمة مهنتك السامية، ومهما كانت مهنتك وأهميتها سواء كنت ضابطاً أو طبيباً أو مسئولاً أو.. أو..!

لا تضع نفسك فى موقف المتميز وبالتالى تقع فى محظور التمييز المقيت والتفضل المنبوذ الذى يبغضه كل الناس.

نحن رجال «بعض»، كلنا تروس فى عجلة الوطن، فلا تستقيم مهنة دون أن تستند على مهنة أخرى، وأنت مهما كانت شغلتك تحتاج لكل -الشغلانات- الأخرى، فلا تشتغلنا بقولك إنك المهاب الركن وإنك تفعل ما لا يقدر على فعله غيرك، عيب.

 

آخر سطر

طراطيش الحق تطربنى ونسيم الباطل يشقينى، نصرة المظلوم تسعدنى وقهر الظالم يشجينى.