رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

 

أعشق بور سعيد.. ورغم أن جذورى من الدلتا.. إلا أننى أشعر أن شيئاً ما يربطنى بهذه المدينة.. أحب أهلها.. لهجتهم.. نصاحتهم في التجارة بكل شيء.. حتى بالكلام.. وكنت لسنوات أقضى أسبوعاً كاملاً على الأقل في إحدى قراها السياحية.. وكنت أفضل فصل الشتاء لأذهب إليها.. وأحياناً صيفاً وشتاء.. لم أكن أهتم كثيراً بالشراء من المنطقة الحرة.. لكنى كنت ألتقى مثقفيها.. شخصياتها العامة.. أتجول في شوارعها القديمة والحديثة.. أجلس في مقاهيها في الحى العربى.. وفى الأفرنج.. كانت كلها بالنسبة لى متعة كبيرة.. وكنت أحرص على أن آخذ أبنائى معى كلما أمكن ذلك حتى ارتبطوا بها وكأنها بلدنا الثانى... ولم أدخلها منذ سنوات خاصة وقد منعتنى مهام العمل من الحصول على إجازات لفترة طويلة.. وبالأمس القريب فكرت أن أعيد ذكرياتى في المدينة الباسلة.. أن أقضى فيها إجازة عيد الأضحى.. وضاعت كل محاولاتى.. فجميع الفنادق لا ترد.. جميع القرى الشاطئية لا تجيب.. لا صفحات على الفيس بوك.. لا مواقع للأماكن السياحية على شبكة الإنترنت.. إلا الصفحة الرسمية للمحافظة.

قديماً عندما قرر مبارك معاقبة المدينة فألغى المنطقة الحرة.. كتبت أن على أهالى بورسعيد ألا يحزنوا.. فما زالت المحافظة تمتلك قدراً كبيراً من الجاذبية للاستثمار السياحى.. وعليهم أن يتحولوا من العمل في مدينة مستوردة إلى العمل في مدينة مصيفية.. وطالبت هيئة التنمية السياحية أن تهتم بتدريب شباب البلدة على العمل السياحى.. وطالبت المحافظة أن تتخذ خطوات عملية لتتحول المدينة من التجارة في بدلة حمادة.. وقطع الغيار المستوردة.. والبالة.. إلى التجارة في الجو.. والموقع.. واستقبال الضيوف لأكثر من ليلة.. فالإسكندرية تقع أيضا على البحر الأبيض.. وزحام شواطئها لا يطاق.. ومع ذلك تستقبل كل عام أعداداً أكبر.. ورغم وجود مصايف كثيرة إلا أن الإسكندرية صنعت من نفسها المصيف الأول حتى امتدت إلى حدود مطروح.. وفى رأيى أن بورسعيد تمتلك مقومات تجعلها بسهولة تنافس المصايف الأشهر في المنطقة وليس في مصر فقط.

لا أحب الجملة التي يقولها البعض إن كل شيء ممكن لو توافرت الإرادة السياسية.. ولا أظن محافظ بورسعيد يكره أن تصبح بور سعيد المصيف الأول للمصريين.. ولا أحسب أهلها يفضلون التعامل في المستورد عن التعامل مع ضيفهم من أهل مصر.. ولو لم يرد أحد على تليفونات القرى والفنادق في بورسعيد سيتأكد لى أن الإرادة السياسية.. والإرادة الشعبية تفضلان التمسك ببدلة حمادة وباكو اللبان.