هل يمكن أن يوجد شيء أكثر أهمية من أفكارنا؟ إذا احتاج أي شخص لتجربة شيء جديد في حياته يُقال له: عليك أن تفكر قبل أن تجرّب.. وإذا وقع أحد في مشكلة يبدأ التفكير للبحث عن حل لها فأفكارنا هي التى تشكل واقعنا، وجودة أفكارنا هي التى تحدد جودة حياتنا.
التفكير هو شيء يرتبط بكل شيء نقوم به. وهو الشيء الذي ننخرط فيه في كل يوم من حياتنا، وعلي الرغم من ذلك، فإنه شيء يتعامل معه معظمنا علي أنه من الأمور المسلم بها. وتعتبر عقولنا قيد الاستعمال طوال الوقت، إلا أن معظم الناس لا يعيرون أي اعتبار لعملية التفكر. وبالتأكيد لا يمكن أن يوجد أي موضوع آخر يحظي بالأهمية الشديدة مثل هذا الموضوع، حيث إنه محور كل شيء نفعله.
إن أفكارنا تخلق واقعنا، ففي كل يوم وبكل طريقة تحدد طبيعة أفكارنا نوعية حياتنا... هل يمكن أن يكون هناك شيء أكثر أهمية من أفكارنا؟ إن عقلك يمكن أن يدفعك فعليا إلي النجاح أو يعوقك عن التقدم، وسواء كنت تريد أن تتذكر المزيد أو تعاني القليل من القلق، أو تتحكم في مشاعر الغضب أو تطلق العنان لطموحاتك ، فها هي طريقة تغير حياتك إلي الأفضل من خلال تغيير طريقة تفكيرك.
إن التفكير هو فن بالفعل، فإنه ليس مجرد شيء يحدث لنا، ولكنه شيء نفعله، وعندما قال ديكارت جملته الشهيرة التى يتم الاستشهاد بها كثيرا «أنأ أفكر إذن أنا موجود»، كان بالطبع محقا من الناحية الفلسفية، ولكن التوحد الشديد مع العقل هو الذي يسبب لنا المشاكل. . لا نختلف على أنه كلما كان تفكيرنا واضحاً، كنا قادرين على اتخاذ أفضل القرارات والتعامل مع مشاكلنا وأيضاَ تكون لنا القدرة على وضع الأمور في منظورها السليم. وإذا استطعنا أن نحافظ على التفكير بطريقة سليمة فسوف نصبح أكثر قدرة وواقعية في وضع الأمور في نصابها. لا نختلف على أنه كلما كان تفكيرنا واضحاً، كنا قادرين على اتخاذ أفضل القرارات والتعامل مع مشاكلنا وأيضاَ تكون لنا القدرة على وضع الأمور في منظورها السليم. وإذا استطعنا أن نحافظ على التفكير بطريقة سليمة فسوف نصبح أكثر قدرة وواقعية في وضع الأمور في نصابها.
والتفكير السليم ووضع الأمور في نصابها الصحيح يعتبران من الحكم التي من الله بها علينا. ولكي نفكر بصورة سليمة علينا أن نتجنب الأخطاء التي تضللنا في التفكير السليم وأن نكون حذرين جداً من بعض الممارسات التي تشل أو تعيق تفكيرنا.
«أنا أُفكِّر إذًن أنا موجود» تلك المقولة التي إن دلَّت فإنما تَدُل على أهمية التفكير في حياة الإنسان، ومدى تأثيره على وجود الإنسان من عدمه، فلا شكَّ أن تَدبُّر الإنسان فيما حوله، وعدم جعله يَمُر مرور الكرام أمام عينيه أمر غاية في الأهمية، وإنما أصحاب العقول العاملة هم مَن يسعون إلى تطوير فِكْرهم، ويسعون نحو الطرق التي تُساعدهم على تبنِّي أُسس التفكير السليم، فبناء المجتمعات إنما يقوم أساسًا على عقول أبنائها، وكلما زادت قيمة الفِكْر السليم في مجتمع ما، وزاد مَن يَسعون إلى تصحيح أفكارهم، كان المجتمع مُتقدِّمًا عن غيره.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض