رسالة حب
أثار مقال الاسبوع الماضي حول الإفراج عن هشام طلعت وعلاقة ذلك بتحقيق حلم العاصمة الادارية الجديدة ردود أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض وهو ما يؤكد أن الرجل كان -ومازال- شخصية مثيرة للجدل في كل المراحل.
كان هشام طلعت محط الأنظار عندما خلف والده في شركة الإنشاءات العملاقة طلعت مصطفي.. وعندما شيد الرحاب لتكون أجمل مدينة فى مصر جذب انتباه الجميع وفي مقدمتهم رئيس الجمهورية في ذلك الوقت الرئيس مبارك، وعندما خاض الرجل معترك السياسة بانضمامه الي الحزب الوطني الحاكم أصبح في بؤرة الأحداث.
وباتهامه في قضية مقتل سوزان تميم وصدور حكم بحبسه 25 عاما ثم تخفيفه إلي 15 عاما أصبح هشام طلعت حديث الكثيرين ليس في مصر وحدها ولكن خارجها أيضا.
وبالإفراج عن هشام طلعت بعد قضائه ما يقرب من ثلثي المدة وعودته لقيادة عملاق العقارات في مصر، والتخطيط للاستعانة به في تحقيق حلم العاصمة الجديدة اختلفت ردود الأفعال وعاد هشام طلعت من جديد إلي بؤرة الأحداث.
هناك من يري أن قرار الإفراج عنه لم يكن صائبا وكان ينبغي أن يستكمل مدة حكمه كما قال القضاء، وأن مطالبتي أنا وغيري بالإفراج عنه ليست في محلها، وأن هناك كثيرين يستحقون هذا الإفراج ولا يذكرهم أحد ويري هؤلاء أيضا أن الإفراج عن هشام فيه محاباة سواء كان ذلك من أجل العاصمة الجديدة أو من أجل المال الذي يملكه.. تلك وجهة نظر.. وهناك وجهة نظر أخري تري أن الإفراج عن هشام طلعت أمر لا يخالف الشرع ولا القانون، فقد دفع الدية، كما أن قرار العفو كفله القانون لصاحب السلطة، وبذلك ينبغي ألا يستمر الرجل في محبسه وعليه أن يخرج ليواصل نجاحاته في أعماله التي يرتبط بها ملايين الأسر سواء العاملون في مجموعة الشركات أو المقيمون في الرحاب ومدينتي أو أصحاب الأسهم في البورصة.
والآن وبعد أن أصبح الإفراج عن هشام طلعت حقيقة واقعة.. يأتي التساؤل: هل سينجح الرجل في مهمته الجديدة سواء في العاصمة الجديدة أو في الرحاب ومدينتي ؟
فيما يخص العاصمة الجديدة فإنني أري أن هناك صراعا سينشأ بين أيمن إسماعيل صاحب شركة ماونتن فيو ورئيس العاصمة الجديدة وبين القادم الجديد هشام طلعت الذي سيواجه بحرب شرسة من جانب امبراطور العاصمة الجديدة وماونتن فيو، ولا أحد يعلم لمن ستكون الغلبة.
أما فيما يخص الرحاب ومدينتي فإن هناك حالة ترقب بين السكان وتساؤلات أهمها: هل يعود هشام طلعت بنفس قوته السابقة؟.. أم أن السنين والأحداث سيكون لها تأثير عليه، خاصة أن حجم الأعمال والمشاكل تطور بشكل كبير يفوق امكانات هشام نفسه؟! علي أي حال، فإن سكان الرحاب ومدينتي وأنا واحد منهم يرون في عودة هشام بنصف قوته أفصل كثيرا من غيابه.. فعودته تمثل عملية إنقاذ لهم وتحيي الأمل في عودة الروح لأجمل مدينة في مصر.
وتبقي كلمة.. ينبغي ألا ننسي - نحن سكان الرحاب ومدينتي - جهود قيادات أمثال وائل الديب ومحمد نوح وشريف غنيم.. صحيح أننا لم نصل معهم إلي الحالة التي نتمناها.. الا انهم حموا المدينتين من الانهيار ووصلوا الي مستوي مقبول في ظل غياب المؤسس.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض