رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

عندما خرج علينا وزير الدفاع الإسرائيلى السابق موشيه يعالون بتصريح يتحدث فيه عن اعتذار داعش لإسرائيل عن إطلاق قذيقة صاروخية بالخطأ من سوريا.. فإن هناك عدة ملاحظات هامة وأسئلة حائرة الإجابة عنها تكشف علاقة التنظيم المشبوه بالكيان الصهيونى.

أولى هذه الملاحظات أن قادة إسرائيل وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو التزموا الصمت ولم يردوا على كلام يعالون لا بالنفى ولا بالتأكيد، ولم يخرج علينا أى مسئول إسرائيلى سواء كان صغيرًا أو كبيرًا ليتناول الموضوع.. وكأن الأمر لا يعنيهم.. وكأن الوزير الإسرائيلى السابق يتحدث عن واقعة تخص دولة أخرى.. وأرى أن أصدق وصف لموقف هؤلاء القادة هو ما أطلقته قناة «روسيا اليوم»، حيث قالت القناة على موقعها الاليكترونى إن قادة إسرائيل «ابتلعوا لسانهم».. وأعتقد أن هذا الصمت لا يفيد لا من ناحية الشخص ولا المناسبة، فالوزير الذى تحدث هو وزير الدفاع السابق وليس وزير البيئة مثلاً .. وحديثه هذا لم يكن فى جلسة خاصة ولا مكالمة تليفونية.. وإنما جاء فى ندوة عامة بمدينة العفولة.

أما الملاحظة الثانية فهى الطريقة التى تم بها الاعتذار.. فالوزير لم يوضح كيف اعتذرت داعش.. هل جاء هذا الاعتذار عن طريق خط مفتوح بين قيادة الجيش الإسرائيلى وقيادة داعش، وأن هذا الخط «الساخن» هو حلقة الوصل بين الطرفين منذ قيام إسرائيل والولايات المتحدة بتأسيس هذا التنظيم.. أم أن الاعتذار جاء مباشرا من خلال تقديم قيادة داعش الاعتذار لمسئول الموساد الذى يجلس معهم على أرض سوريا ليكون حلقة الوصل بين القيادة العسكرية الإسرائيلية وقيادة التنظيم.. ظنى أن الخيار الثانى هو الأرجح، خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار وصف الوزير الإسرائيلى للاعتذار بأنه كان فوريًا.

أما الملاحظة الثالثة فهى الأحداث التى تجرى على الأرض.. فلم نسمع يومًا عن قيام داعش بتنفيذ عملية إرهابية فى واشنطن أو نيويورك أو أى مكان فى الولايات المتحدة وكذلك إسرائيل.. وإذا كان الرد هو الإجراءات الأمنية المشددة للدولتين فإن هذا الكلام مردود عليه لأن هناك دولا أخرى كثيرة تقع فيها هذه العمليات رغم أن الاحتياطات الأمنية فيها تفوق الولايات المتحدة مثل فرنسا مثلاً وألمانيا وبريطانيا.. إذن الأمر يتعلق بتنسيق وترتيب يمنع وقوع هذه الحوادث وليس شيئاً آخر.

الخلاصة، إن الذى خطط ودبر للربيع العربى هو نفسه الذى أسس داعش.. وهو نفسه الذى مازال يخطط ويدبر حتى الآن.. إنهم يريدون فوضى خلاقة.. يخططون لشرق أوسط جديد لا تنعم فيه دولة بالأمن سوى إسرائيل.. يخططون لشرق أوسط مفتت عن طريق تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ.. الغريب أن كل شىء بأيدينا نحن.. حتى قادة داعش المجرمين من بين ظهورنا..

إن الحل عندنا وليس عندهم.. وإذا كان اليوم لهم فإن غدًا سيكون لنا.