رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

ما حدث في الأحد الدامي هو وجع في قلب مصر.. خنجر مسموم وطعنة غادرة في جسد مصر الجريح.. استهداف كنيسة ماري جرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية وسقوط الأبرياء من المسلمين والأقباط هي محاولة دنيئة للنيل من وحدة النسيج الوطني ، وإثارة الفتنة بين المصريين.

ما حدث في الأحد الدامي أصابنا جميعًا.. فالحدث جلل والمصاب أليم.. ومشهد الدم مروع.. والقلوب يعتصرها الحزن والألم ، ولا أحد يعرف بأي ذنب قتلوهم؟.. بأي ذنب قتلوا الأبرياء القائمين على حماية الكنائس ؟، وبأي ذنب قتلوا الأبرياء الذين توجهوا إلى دور العبادة لأداء الصلوات ؟ بأي ذنب روعوا الآمنين المسالمين في دورهم ووطنهم ؟

إن ما حدث لا علاقة له بأي دين ولا شرع ، ولكنها جرائم آثمة ارتكبتها مجموعة من المجرمين المارقين الذين عاثوا في الأرض فسادًا  ولا يريدون لنا إلا كل مكروه وسوء، ولا تريحهم وحدتنا وقوتنا.

لقد زرع الأعداء هذه العناصر الخبيثة ومولوهم وأمدوهم بكل ما يلزمهم لتنفيذ مخططاتهم التي تهدف إلى ضرب بلادنا وأوطاننا.. يكيدون لنا وهم لا يعرفون أننا أقوى من المِحن فهي لا تزيدنا إلا صلابة.

المتربصون بنا كثير.. يدبرون لنا بالليل والنهار.. مؤامرات دنيئة ومخططات خبيثة وأهدافًا مسمومة وكلها لا تريد لنا الخير.. ولا تسعى إلا للنيل منَّا..

ولكن أبدًا لن تنجح تلك المخططات الآثمة ، ولن تنجح تلك الأيدي العابثة في ضرب وحدتنا والنيل من المسلمات التي تحكم العلاقة بين المسلمين والأقباط في بلدنا.

لقد انتفضت مصر بكل أطيافها ومؤسساتها ضد هذه الجرائم الآثمة.. الجميع على قلب رجل واحد.. قالوا كلمة واحدة.. أبدًا لن ننهزم ونتمسك بوحدتنا وصلابتنا.. لن ننسى مشهد الدماء ولكن لن تتوقف بنا الحياة.. فمصر شعب واحد وأمة واحدة ونسيج واحد.

لا أجد أفضل مما قاله الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر.. علينا أن نترفع فوق المِحن والآلام مهما كانت قسوتها ومرارتها.. ولا يجب أن ندع هذه الأحداث أن تنال من وحدتنا وهيهات أن يؤثر هذا المخطط اللعين على صمود المصريين ووحدتهم الوطنية.