رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

الاستثمار فى مصر يختلف عن أى بلد فى العالم.. المستثمر فى أى دولة يكون محل ترحيب واحترام ويحصل على كافة التيسيرات ويكون فى عناية الحكومة ـ أى حكومة ـ طالما يدفع الضرائب ويحترم القوانين.. أما فى مصر فالمستثمر مدان حتى تثبت براءته.. تلاحقه التهم فى كل مكان.. وتحاصره البيروقراطية والروتين أينما كانت وجهته. 

وما حدث فى الشاطبى بالإسكندرية هو خير دليل على ذلك.. البداية كانت فى حلم لأحد المستثمرين أراد أن يسير على خطى والده الذى أقام أول مشروع سياحى فى مصر والشرق الأوسط عام 52 حيث أنشأ كازينو قصر النيل الذى كان من رواده عبد الناصر ورموز ونجوم المجتمع المصرى والدبلوماسيين الأجانب..  تجدد الحلم عند هذا المستثمر بمجرد أن قرأ إعلانًا لمحافظة الإسكندرية منذ 7 سنوات تعلن فيه عن مزايدة علنية لتطوير واستغلال كازينو ومطعم وكافيتريا الشاطبى والشاطئ الخاص به، واشترطت على الشركات المتقدمة أن تكون من فئة الـ5 نجوم ، ودخل المستثمر المزايده مع 11 شركة أخرى وفاز بالمزاد بعد أن تقدم بأعلى سعر لحق الانتفاع وهو 4 ملايين و250 ألف جنيه سنويًا.. بدأ المستثمر فى الحصول على التراخيص من 2010 وحتى 2017 ،ثم قام هو ومستثمرون معه بضخ ما يقرب من 50 مليون جنيه ، وقام بتنفيذ بنود واشتراطات المحافظة ومن بينها إنشاء جراج لمنع الزحام فى المنطقة.. استعان المستثمر بالمهندس الذى قام بتصميم مول دبى ليقوم بتصميم مشروع الشاطبى ، ووضع المهندس لمساته ليكون المشروع معلمًا من معالم الإسكندرية ويحاكى فى شكله الخارجى مكتبة الإسكندرية.

وبعد كل هذه المعاناة ومع اقتراب موعد التشغيل.. بدأت الأيدى الخبيثة تحاربه.. تعرض لحملات تشويه وابتزاز وارهاب وإشاعات كلها تستهدف تدمير المشروع.. تكاتف عليه أصحاب المصالح لمنع تشغيل المشروع بدعوى إقامة جراج على الشاطئ ، وعدم وجود شواطئ مجانية على الكورنيش.. الغريب أن إقامة الجراج جاء طبقًا لاشتراطات المحافظة وصادر له جميع التراخيص اللازمة ، وجميع الشواطئ الواقعة على البحر لها جراجات لمنع الازدحام.. أما حديث المجانية فلا يوجد أى شاطئ فى الإسكندرية بالمجان.. فقد تم فرض رسوم رمزية من أجل الحفاظ على هذه الشواطئ بعد أن وصلت إلى مستوى متدنٍ وهو قرار صائب أخذته المحافظة ويخص هذا جميع شواطئ الكورنيش.

الخلاصة أن هناك رسالة سلبية عن الاستثمار فى مصر قادمة من الشاطبى.. فالمستثمر دخل مزايدة وحصل على التراخيص من 14 جهة فى 7 سنوات تم خلالها الاستيلاء على الشاطئ من قبل البلطجية فى سنوات الثورة ، وأنفق ما يقرب من 50 مليون جنيه واستعان بأكبر مهندس فى العالم، والأكثر أن ملكية المبنى تنتقل للدولة بعد نهاية فترة حق الانتفاع.. والغريب أنه سدد قيمة حق الانتفاع أكثر من 4 ملايين سنويًا رغم عدم التشغيل ويقوم بتوفير أكثر من 1000 فرصة عمل.. بعد كل هذا يتعرض للإرهاب والابتزاز..

إن الرسالة القادمة من الشاطبى هى رسالة سلبية عن الاستثمار فى مصر وتحتاج إلى تحرك عاجل من الحكومة.