رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

الشعب يريد:

أدعو كل صباح لأستاذنا الشاعر الرقيق، والكاتب الهادئ، والصحفى الأديب أ. فاروق جويدة.. وتتنوع كتاباته بين ما هو سياسى جاد، ونقد لاذع، وأدب راق، وعاطفة وطنية، وذكريات حب واغنيات الزمن الجميل، أن ما يكتبه يكاد يكون «جريدة» متكاملة أطال الله عمره، أنه يكتب مكان أستاذ الأجيال أحمد بهاء الدين رحمه الله وكتاباتهما رقيقة رقة السيف.

واقرأ مقال أستاذنا جويدة كل صباح واتساءل بل ويلح على التساؤل الدائم لماذا؟ وما هى الأسباب؟ فكل ما يتناوله أستاذنا تم نشره وكتابته وتحقيق وحسم بقرارات جمهورية، وقوانين دستورية، وتحقيقات بالأجهزة الرقابية منذ أكثر من 30 سنة؟ وكأننا نعيد اختراع العجلة من جديد! لماذا لا أعرف؟

تحدث أستاذنا جويدة أمس عن معاناة الفلاح المصرى الأصيل أول من زرع وحصد فى التاريخ وتساءل من يرحم الفلاح؟ وتحدث عن القمح والسكر والأرز؟.

وأقول لأستاذنا إنه فى عام 1983 بدأت تهل علينا نوات «الكانتلوب والفراولة» بديلا للقمح والذرة والقطن والأرز وتكونت مدارس الهرم الزراعية ونبغ فرسانها فى تولى المناصب بكل مكان وجندت كوادر صحفية وإعلامية للإعلانات وأبيحت الأراضى الزراعية والصحراوية والبناء على أراضى الوادى وهى «زبدة الأراضى» كما قال د. مصطفى الجبلى وزير الزراعة واستصلاح الأراضى رحمه الله وهنا قمت بحملة عن «أراضى طرح النهر» والبناء على الأراضى الزراعية ومخالفات البناء ومصانع الطوب والشاليهات على ضفاف النيل وتم هدم بعض المخالفات ولكن الكثرة تغلب الشجاعة حيث يتم تصعيد من يهدم بكل الوزارات والهيئات وساند كل من الكتاب سكينة فؤاد وإبراهيم سعدة ومصطفى شردى ما نشرناه «بأخبار اليوم» وأيضا جهات رقابية مثل المدعى الاشتراكى فى ذلك الوقت والجهاز المركزى للمحاسبات ونيابة الأموال العامة ووصلنا للقضاء.. وهنا كانت المفاجأة أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك يدعم ما نكتب ويحيله للجهات الرقابية ويطلب علنا فى اجتماعاته المذاعة والمكتوبة متابعة هذه المخالفات ويأتى وزير - لا سامحه الله - ويطلب فترة سماح 6 اشهر منذ عام 1983 ولم تنته حتى اليوم.

وضاعت المحاصيل الحقلية الأساسية لنحتاج للاستيراد ونفتقر كدولة لكل طعام أساسى ونفقد أغلى أراضى الوادى ومع «أبالسة التبشير» بجنة الفراولة والكانتلوب والعملة الصعبة التى سوف نختار أين ننفقها ودعانى وزير الخارجية الراحل د. حسن الزيات وكان أميناً للحزب الوطنى بدمياط لحضور مؤتمر الحزب الوطنى وحضر الرئيس الأسبق «مبارك» ود. على لطفى كرئيس للوزراء أطال الله عمرهما ود. أحمد جويلي، محافظ دمياط، الراحل رحمه الله.. وبدأ «مبارك» حديثه ان هذا العام «1986» عام أسود لعدم كفاية الفيضان وسنواجه أزمة كهرباء ولكن أملنا فى تصدير الانتاج الزراعى كبير وهنا وجدت نفسى أقول وبصوت عال «لا.. يا سيادة الرئيس، معلومات الوزير خطأ كبير»، وقال رداً عليَّ ماذا تقولين؟ ودار حوار غير محسوب عن الصوب الزراعية واستصلاح الأراضى بالفرافرة والعلمين وشرق بورسعيد والمثلث الذهبى وتكهرب كلا ما فى القاعة من بشر وحجر وأجهزة ووسط الصمت، رد «مبارك» بهدوء وضحك قائلاً «انت صحفية غنية تقدير تشترى الخضار بـ5 جنيهات ولا يهمك وردى السريع قلت «نعم يا ريس والحمد لله ولكن إلى من ننحاز للأغنياء أم للفقراء» وهنا أمر بدراسة السياسة الزراعية وتقدم أكثر من وزير بدراسة والعودة للمحاصيل الأساسية والدورة الزراعية وتم مناقشة الموضوع برمته بمجلس الشعب فى ذلك الوقت- والمضبطة موجودة- ثم استقالت الوزارة! وبقى مقاولو الهدم والخراب حتى الآن.

<>

الحوار الذى أجراه الكاتب الصحفى ياسر رزق مع المستشار الجليل هشام بدوي، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، جاء فى الوقت المناسب.