رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

ربما لا يعرف كثيرون أن المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة ، هو أكثر وزراء الحكومة حظوة وتقديرا واعجابا عند القيادة السياسية . وليس أدل على ذلك أنه تقريبا الوزير الوحيد الذى ظل فى منصبه منذ عام 2013 فى حكومة حازم الببلاوى ، وقبلها كان رئيسا للمجلس القومى للشباب فى حكومة الجنزورى عقب ثورة 25 يناير 2011 . ورغم صدور حركتين وزاريتين ظل عبدالعزيز فى منصبه طيلة السنوت الأربع الماضية .

والحقيقة أن خالد عبدالعزيز استطاع أن يقنع الكبار ، بأنه مفيد ومتحرك كما كان يفعل احمد عز او الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية الأسبق مع الرئيس الأسبق حسنى مبارك . فهو المنظم ، عبر مجموعة من الشباب الذين ورثهم من مجموعة جمال مبارك واحمد عز، لكل المؤتمرات الكبرى التى تعقد فى البلاد ، ويخرج هؤلاء الشباب من الجنسين ، الذين تتقارب أعمارهم وتتشابه أشكالهم وأحجامهم وثقافاتهم ،  بعد انتهاء كل فعالية لالتقاط صور السيلفى مع القيادة السياسية .

وإلى جانب دوره التسويقى والتنظيمى لكل الفعاليات بالتنسيق مع الجهات المختصة ، يمتلك عبدالعزيز قدرة غير عادية فى الاقناع وتقديم نفسه على أنه صاحب فكر متقدم ورؤية صائبة ، تجعل من يسمعه ينصت ويعتبره كنزا .

وعلى المستوى العملى ، نجح عبدالعزيز فى إحداث نهضة كبيرة على مستوى إنشاء الملاعب فى كافة قرى ومدن مصر ، وأصبح فى كل قرية تقريبا ملعب أو ملعبين نجيل صناعى خلال الأعوام القليلة الماضية، وبالتالى شعر بنشاطه كل المواطنين فى ربوع مصر عبر مراكز الشباب والأندية المنتشرة فى كل مكان .

كما قام عبدالعزيز بتنفيذ برنامج رحلات ومعسكرات شبه مجانية على مدار العام لمدن مصر السياحية، ويستفيد منه الشباب وتمنح تلك الرحلات لنواب البرلمان والجمعيات والمؤسسات المختلفة والجامعات.

ورغم أن هذه البرامج ، والتوسع فى انشاء الملاعب ، ليست جديدة على الوزارة ، إلا أن خالد عبدالعزيز استطاع أن يسوقها جيدا لصالح تكوين رأى عام معجب به وبوزارته .

إلا أن الوزير الموقر وهو يتحرك نحو تحويل وزراته إلى وزارة استثمار وجباية ، عبر تأجير الملاعب وحمامات السباحة وكل المنشآت الرياضية الموجودة بمراكز الشياب والأندية ومضاعفة رسوم الاشتراكات للأعضاء ، واعترافه صراحة فى مجلس النواب بأنه أدخل الفكر الاستثمارى فى الوزارة ، نسى شيئا مهما وهو أن هذه الوزارة اسمها وزارة الشباب ، وليس المستثمرين ورجال الأعمال ، وان مراكز الشباب التى تقيمها الدولة فى القرى والنجوع ، هدفها تقديم خدمات للشباب وتوعيتهم وتثقيفهم وتدريبهم ، مثلها مثل المدارس والجامعات .

فلا يعقل أبدا أن يحرم الشباب الأعضاء فى مراكز الشباب من ممارسة الأنشطة واستغلال الملاعب والمنشآت الموجودة التى تنفق عليها الدولة وليس المستثمرين ، بحجة أن تلك الملاعب متاحة للتأجير والاستثمار .

فمنذ أسابيع قليلة ، فتح الوزير العضوية فى مركز شباب الجزيرة ، وقرر أن تكون رسوم العضوية 30 ألف جنيه للفرد من 900 جنيه تقريبا ، ليحول هذا المكان الذى ظل  متنفسا للبسطاء ، إلى نادى للأثرياء ..والحجة أنه طور المركز وانفق عليه .. وكأن ما انفق ليس من مال الدولة التى واجبها أن تفعل ذلك من أجل الشباب .

الأمر الثانى أن سيادة الوزير ألغى تقريبا كلمة انتخابات من قاموس مراكز الشباب والأندية ، واصبح يعين مجالس الإدارات منذ مجيئه للوزارة ، والحجة انتظار قانون جديد . معالى الوزير نقدر مجهوداتك وأفكارك ، ولكن وزارتك هى وزارة الشباب والرياضة وليس وزارة الاستثمار والرياضة .

                 [email protected]