رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

أوراق مسافرة

البوم.. بأشكالهم الكريهة، بنعيقهم الذى يكفر كل ما عداهم، بأفكارهم الظلامية، بمنهجهم الذى ينعزلون فيه عن كل حياة حقيقية أو واقع متطور، برغبتهم الشيطانية المتمسحة زوراً فى الإسلام لقتل الحياة وإبادة الابتسامة ومصادرة الأمل، بشهوتهم فى الثراء وملء بطونهم ولو بدماء الأبرياء، بكل هذه التفاصيل الوحشية ينطلقون فى الظلام وفى أجواء نهيئها عن جهل أو تجاهل.. ينطلقون بجرائمهم الإرهابية، لا فارق بين زرع قنابلهم الكافرة أمام مسجد، أو فى قلب كنيسة، فى طريق رجل شرطة وجيش أو فى طريق أطفال أبرياء، لأن قنابلهم كأفكارهم لا دين لها ولا ملة أو وطن، فلا دين سماوى يأمر بقتل أبرياء وترويعهم، ولا ملة فى العالم تقضى بتفجير آمنين فى صلاتهم، ولا وطن لهؤلاء وهم يحاولون بكل ما «قبضوه» من ليرات أو ريالات أو دولارات تدمير وطنهم أو تركيعه للمتربصين بمصرنا الأبية.

نعم إنهم بوم الإرهاب الذى يعيش فى عزلة عن عالمنا إسلامى أو مسيحى، يسعى لخلق عالم له وحده، عالم وحشى يحكمه بالدم والعنف، ويقتنص طعامه كالجوارح من ثمن هجمات فجائية على الضحايا الآمنين ثم يهرب كالبوم فى مغاراته، لا يسعى أبداً إلى بناء أو إصلاح، لأنه كالبوم لا يبنى أعشاشاً بل بيوته بالكهوف أو بجحور تحت الأرض، يكره العمار والتقدم والحضارة، يريد العودة إلى عهود بربرية، يحكم فيها البشر ويتحكم فى مصائرهم بقطع الرقاب، ونحن نساعدهم فى مصرنا الحبيبة ونصنعهم، نعم نحن نصنع الإرهاب ونهيئ له الأجواء، فحين تبح آلاف الأصوات بجملة تجديد الخطاب الدينى منذ سنوات، ونجد أصوات شيوخ الفتنة لا تزال تنعق بالدعوة إلى قتل كل من يرفض التطرف والتشدد، ويكفر كل ما عداهم فنحن شركاء فى صنع الظلام سواء الدولة أو الأمن أو الإعلام، وحين نترك شبابنا ضائع بلا قدوة حقيقية أو مثل محترم يحتذى به فى الدين والعلم، ونتركه نهباً لغياب الوعى والثقافة الدينية، ونسلط عليه إعلاماً هابطاً وسينما ساقطة تدعو للعهر والجريمة والإدمان، حتى لا يبقى أمام شبابنا إلا طريقان، إما التفريط فى الدين والإخلاق وإما الإفراط والتشدد فيهما دون وعى أو علم حقيقى، فنحن أيضاً نصنع أجواء الظلام لبوم الإرهاب ليتحرك بحرية دون رادع، وحين نترك الأعوام تمضى والأشهر دون وضع كلمة النهاية فى العدالة لإعدام أو سجن هؤلاء بأحكام مشددة عقاباً لجرائمهم الإرهابية فى حق الوطن والشعب، ونترك حبال العدالة لألاعيب بعض المحامين الموتورين للعب بالثغرات وتهريب الإرهابيين من العقاب الرادع، فنحن أيضاً نهيئ أجواء الظلام لبوم الإرهاب، وحين يرتخى الأمن، ولا يشتد أو يشدد إجراءاته إلا بعد الكارثة، ويترك مناطق بأكملها بلا رجل أمن واحد أو نقطة شرطة، ولا يطبق الأساليب الوقائية الأمنية الحديثة بما فيها كاميرات المراقبة، وحين يسير على الأمن داخل قالب نمطى واحد، فلا يغير أماكن تجمعاته ولا نقاط حراسته ولا أماكن تمركز سياراته ويترك نفسه عرضة لرصد أعين البوم ليصبح صيداً سهلاً، فنحن نهيئ أيضاً أجواء الظلام لهم، وحين نفقد وعينا الشعبى، ولا نتحرك للإبلاغ عن أى تحركات مريبة أو أشخاص محل الاشتباه، ولا نشارك فى عمليات التأمين الشعبى بجانب الشرطة، فنحن شركاء ولو ضمنياً.. بالصمت أو التجاهل أو التراخى مع بوم الإرهاب.

رغم كل هذا أؤكد لهؤلاء البوم الذين يحاولون سرقة فرحة المصريين فى أعيادهم مسلمين أو مسيحيين، أن سبيكة مصر واحدة وعصية عليكم، لن تنجحوا فى تفتيتها، ولن تنجحوا فى جلب الغرب المدعى لحماية إخواننا المسيحيين لأن مصر واحدة والدماء التى تهدرونها واحدة.. والله أكبر.. ستبقى مصر آمنة ولن تتحدوا أبداً إرادة الله لمصر.

[email protected]