رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

اشراقات

 

 

للسعودية فى قلوب المصريين مكانة خاصة.. لا تدانيها مكانة أى دولة أخرى فى العالم.. لمَ ﻻ وهى مهبط الرسالة.. وأرض الحرمين.. وبلد رسول الله صلى الله عليه وسلم!!

أما مكانتها فى قلبى شخصياً.. فحدث وﻻ حرج.. لدرجة وصلت أننى أعلنت - أكثر من مرة - أننى على أتم الاستعداد.. لأن أتخلى عن عملى ومكانتى فى بلدى.. بل وأتخلى عن مالى وولدى.. فى سبيل أن أعمل «خادماً» بلا أجر.. فى مسجد رسول الله.. لا لشيء إلا بحثاً عن رضا الله ورسوله عنى.. وحسن الخاتمة!!

لذلك عندما أكتب عن المملكة.. فلا أحد يمكن أن يزايد علىَّ أبداً.. فلا تحركنى إلا مشاعر خوفى وهلعى على مصير المملكة.. خاصة فى ظل وجود متغيرين فى منتهى الخطورة.. استجدا عليها.. وهما كالتالى:

- الأول الطموح المتزايد وغير المبرر.. للأمير «الشاب» محمد بن سلمان ولى ولى العهد.. وهو- تقريباً- الذى يقود السياسة الخارجية السعودية - بشكل فعلى - ويرسم خطوطها.. ويحدد خطواتها.. وللأسف فهو كشاب صغير السن.. حديث العهد بالسياسة.. يغلب عليه الطموح السياسى الزائد.. والبحث عن الزعامة الوهمية.. مما أدى لتوريط بلاده.. فى العديد من الملفات.. وأخطرها على الإطلاق الملفان السورى واليمنى.. واللذان سقطت فيهما المملكة.. فى مستنقع من الماء الآسن!! مما أصبح يهدد مصير المملكة - بشكل جدى - بل لا أبالغ إذا ما قلت.. ومصير المنطقة العربية بأكملها.. ودفعها لأتون صراع سياسى وعسكرى.. سنى شيعى!!

خاصة أنه قد دأب ..على التحرش بالمارد الإيرانى.. والذى يتنمر لمنطقة الخليج.. ويتحين الفرص لالتهام دولها.. دولة دولة!!

وهنا سنجد أن ذلك سيجر كافة الدول العربية.. لأتون هذا الصراع -وعلى رأسها مصر- لأننا لن نترك السعودية وحدها تواجه مصيرها.. مع المارد الإيرانى صاحب القوى والنفوذ المتصاعد.. خاصة بعد استسلام الولايات المتحدة لها.. وتوقيع الاتفاق النووى الأمريكى الإيرانى.. والذى أعطى الضوء الأخضر لإيران.. بافتراس ما ترغب من دول الخليج.. رغم محاولات التهدئة.. وبث الطمأنينة- الوهمية- التى تحاول أمريكا بثها لدى حكام الخليج!!

- المتغير الثانى.. وأقصد به ظهور «ترامب».. وانتخابة لقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.. لأربع سنوات قادمة - وربما لثمانى سنوات - وللأسف موقفه سلبى للغاية من السعودية.. ويتنمر لافتراس ثرواتها.. بحجة «ثمن الحماية».. وقد وجد ضالته فى القانون الأمريكى الجديد.. والذى اعتبر المملكة على رأس الدول الداعمة للإرهاب.. وسمح بمقاضاتها وأخذ التعويضات منها.. عن ضحايا هجومى برجى التجارة أو أحداث 11 سبتمبر!!

فى ضوء هذين المتغيرين.. عندما أقول إننى اخشى على مصير المملكة.. فبالتأكيد مخاوفى مبررة ومشروعة.. ولها أسباب منطقية!!

لذلك أتمنى من القيادة السعودية.. التزام الحذر.. وأن تنتبه لهذه المخاطر المحدقة بها.. من كل جانب.. حتى لا تعطى الفرصة لأعدائها فى تمزيق المملكة.. وربما تقسيمها لا قدر الله !!

لذلك دعوت الله.. اللهم احفظ أرض الحرمين.. واحفظ عليها أهلها.. وقوتها.. ومالها!!