رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

كلمة عدل

فى إطار الحديث عن حرية الرأى والفكر والدراما التى يتم عرضها، هناك قضية مهمة وأداة تنشر واقعًا مزيفًا على خلاف الحقيقة وترسخ للفوضى والاضطراب ونشر الجريمة، وهناك أمر بالغ الأهمية لا يمكن إغفاله ونحن بصدد الحديث عن هذه القضية، وهو دور التليفزيون الوطنى، الغائب عن مواجهة مشاكل كثيرة تبنتها الفضائيات وباتت هى المسيطر الوحيد على قلوب ووجدان الناس بشكل لافت للأنظار.

التليفزيون الوطنى لابد أن يكون له دور من خلال إعلام حقيقى لمواجهة حملات التشويه المسعورة التى تنال من القيم الوطنية وترسخ لمفاهيم خاطئة وتصور واقعًا مغايرًا للحقيقة.. لابد أن يقوم التليفزيون بدوره المنوط به كأداة تثقيف حقيقية للناس دون تزييف للواقع الحقيقى، وهنا يجب أن يواجه التليفزيون كل الأغراض الهدامة التى تصر على النيل من الدولة خاصة فى خطواتها الأولى نحو بناء دولة حديثة.

لماذا يهمل التليفزيون كفاح هذا الشعب العظيم من خلال ثورتيه العظيمتين؟!.. لقد كان غياب التليفزيون الوطنى وراء كل حملات التشويه التى تتم من خلال الفضائيات، ولو أن التليفزيون كان حاضرًا وبقوة حقيقية مما شاهدنا الدراما المزيفة طوال شهر رمضان والتى صورت واقعًا مخالفًا للحقيقة. وكلما نتوقع أن تكون الدراما الأخيرة التى ركزت على نماذج غير حقيقية بالبلاد، أن تعالج مواقف كثيرة وتطرح قضايا وطنية متنوعة لا أن تقوم بتصوير وتصدير مشاهد مغايرة ومخالفة للواقع.

كنا نتمنى كما قلنا من قبل أن تتناول هذه الدراما الكثير من النماذج الإيجابية، بدلاً من تصوير البلطجة والخيانة والسرقة لجموع المشاهدين سواء فى الداخل أو الخارج، لابد أن تكون هناك وقفة حقيقية من خلال التليفزيون الوطنى لمواجهة كل حملات التشويه التى تعرض من خلال الدراما على الفضائيات، فما يحدث يعد كارثة ومصيبة فادحة، ولا نجد دورًا فعالاً للتليفزيون الوطنى، وفى حين أنه لو هناك وجود خطة موضوعة صحيحة لاختلفت الأمور، لكن الحقيقة أن التليفزيون الوطنى مغيب تمامًا وترك الساحة للفضائيات تصدر ما تشاء من أجندات خاصة بها وهناك قضايا مهمة لا يعطيها أدنى اهتمام.. وهذا ما يجعل المواطن يقدم على ما هو أنفع وأجدى، ولذلك يجب أن يقوم التليفزيون بهذه المهمة الوطنية، ومن خلال وضع التشريعات القانونية المطلوبة.

.. و«للحديث بقية»

سكرتير عام حزب الوفد