رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

الضلال هو تزييف الواقع وتغيير الحقيقة مما يقترب من الهلاوس التى تقدم صورا وأحداثا وأفكارا غير موجودة فى الواقع وعلى أرض الحياة يراها ويلمسها جميع البشر، وإنما هى ضلالات وخيالات فى فكر وعقل من يتحدث بها ويحاول طيلة الوقت أن يثبت للآخرين صحتها وأنها فعلًا موجودة ويؤكد أن كل ما يجرى فى رأسه من تلك الضلالات وهذه الهلاوس يجب أن يراه الآخرون ويتبعوه.. مرض نفسى واجتماعى يصيب الكثير من البشر ولا يدركه إلا من يدرس ويتابع سلوك وكلام هؤلاء المرضى الذين يعيشون بيننا وكأنهم أصماء يتمتعون بالفكر الراقى والكلام الرصين الجميل.. ما بالكم لو أن هذا المرض قد أصاب بعض الإعلاميين لدرجة أنهم يفرضون تلك الهلاوس والضلالات على جمهور المشاهدين، مستغلين مكانتهم وبرامجهم وتاريخهم البطولى والنضالى المعارض، مغلفين أحاديثهم الضلالية التى تزيف الواقع بالثقافة والمكانة وادعاء المعرفة الكاملة والعلم الشامل، ضاربين بالتخصص والدراسة عرض كل الحوائط والمسلح والأسمنت.

أحد الإعلاميين المعارضين الذى يملك جريدة وبرنامجين تليفزيونيا وإذاعيا، وله العديد من المريدين والمحبين قد خرج منذ فترة عن النص الإعلامى والمهنى والوطنى وأخيرًا خرج عن النص العقلانى السوى، لأن الكراهية والغل والعنف الفكرى قد حولت سلوكه وكلامه وعرضه الإعلامى إلى هلاوس وضلالات يبثها يوميًا لمدة ساعة فاصل كلامى منفصل لا تؤكده حقائق أو معلومات أو احصائيات أو صور موثقة أو آراء لخبراء ومتخصصين فى ذلك المجال قد أكدوا أو عبروا عن هذه الدعاوى التى يعرضها على الجمهور ويضلله ويخدعه ويحوله إلى ناقم وكاره وحاقد على كل ما يصدر من قرارات أو قوانين أو أى مشروعات تحدث لتغيير مصر أو تطويرها أو خطوة فى طريق القضاء على الفساد أو القضاء على الكسل والاتكالية وثقافة الشحاتة ومد الأيدى والاعتماد على الدولة فى الأكل والتعليم وتوفير فرص العمل الحكومى لمزيد من البطالة المقنعة.

قال الإعلامى فى حلقة الأحد 6/11/2016 إنه بالحرية فقط والتعبير عن الرأى والديمقراطية ودولة المواطن سوف ننهض اقتصاديًا، وأن أى قرارات لرفع الدعم ما هى إلا انهيار وانتهاء لسلطة الدولة التى ليس لها أى أهمية أو مكانة خاصة بعد أن رفعت يدها عن تقديم الدعم المالى والوقودى والغذائى للمواطن والذى بدوره عليه ألا يحترم أو يطيع تلك الدولة لأنها مش كاسرة عينه أو ماسكة عليه ذلة.. بعد أن أصبح حرًا يفعل ما يريد.. وأن هذه الدولة قد انتهت تمامًا ولم يعد لها دور.. حسبنا الله ونعم الوكيل.. الدولة ليست الحكومة يا إعلامي المعارضة المثقف السياسى.. الدولة كيان والحكومة إدارة.. والدولة وجود وجنسية وحدود وأمن خارجى وداخلى.. وتعليم وصحة ومواصلات ومؤسسات وقضاء وتشريع واقتصاد خاص وعام وأجنبى وزراعة وحصاد ومصانع ومنتجات وتجارة وشبكة طرق وجهاز إدارى وحكومى لتسيير المصالح والمهمات، وإعلامى قومى ورسمى وآخر خاص ومعارض.. الدولة هى أنك لديك برنامج وأكثر من نافذة تعرض فيها كل ما تريد لتضلل البشر باسم الثقافة والعلم والمعارضة وتقول لهم إن الحرية والاعتراض ودولة المواطن هى الطريق للرخاء وتدعو المواطن لعدم احترام دولته وبلده ووطنه لأنك خلطت بين الدولة وبين الحكومة.. الدولة باقية والحكومات زائلة ومتغيرة وهذه أبجديات السياسة والإعلام الذى صار ضلالات زائفة.. الجنيه لا يشترى وطنا والحرية أيضًا لا تبنى وطنًا.