شعاع
إلى متى يسكت طارق عامر، محافظ البنك المركزى، على مذبحة الجنيه، هل ينتظر حتى يلقى مصرعه، على أيدى الدولار، حرام أن يكون الرجل المسئول عن حماية وصيانة وهيبة العملة الوطنية، سببا فى انهيارها، ومع احترامى الشديد لشخص «عامر»، إلا أن من حقى أن أنتقد آداءه، بصفته فقط، الصورة أمامى تقول: إن عامر ربما يقف بجانب الدولار، ضد الجنيه، دون أن يدرى، وفى ظنى أن المسألة تعدت السياسات الخاطئة، إلي الجريمة مكتملة الأركان.
يا سادة، الحرب على الجنيه، حرب على الغلابة، وأى انخفاض له، يعنى قفزات جديدة للأسعار، وتوجعات إضافية للفقراء، وصرخات من المعدمين، وتأوهات من المحتاجين، أيها المحافظ، لماذا تسكت، لماذا تختفى، هل أنت مع الجنيه، أم ضده، نحن نراك تشارك فى قتله، قل لى بالله عليك، ماذا تفعل، لو سيادتك مشغولًا، اترك منصبك، لمن يأتى من بعدك، وأكيد سوف يوفقه الله إلى القرار الصائب والعاجل، لحماية جنيه الغلابة، على فكرة، لا أقصد بالإنقاذ، التعويم، أو التحرير، لأننى لست اقتصاديا، ما أقصده، اتخاذ ما يلزم، فورًا، لتلقين الدولار، درسا لن ينساه الى الأبد.
يا سادة لماذا نحن منهزمون، غالبا، لماذا نحن فى خانة الضعيف، ما سر«وكسة» عملتنا الوطنية، الفقراء يقولون لو كان الدولار رجلًا لقتلناه، ولكن ليس الأمر بيدهم، ولكنه بيد الحكومة، التى من المفترض، أن تحميه، وترعاه، ولكن يحدث، العكس، تترك الجنيه، ليلقى مصيره الغامض، وينتظر مثواه الأخير. الدولار فى طريقه، ليصل إلى 18 جنيها، وربما يقفز إلى العشرين جنيهًا، ولمن لا يعلم، عندما قامت ثورة 25 يناير، كان سعر الدولار 5.5 جنيهات، وترك المجلس العسكرى، حكم مصر، وسعر الدولار، لم يتعدى 6 جنيهات، وترك الإخوان الحكم، ولم يتعد سعر الدولار 6,40 قرش، وترك المستشار عدلى منصور الحكم، ولم يتجاوز الدولار 7 جنيهات، وحتى الساعات الأخيرة، يواصل الدولار قفزاته، الخيالية، أمام الجنيه، بشكل مذهل، لا يكاد يصدق.
ما زال محافظ البنك المركزى، مشغولًا، لا أحد يعرف، سر انشغال هذا الرجل، إلا أننى أراه، رجلًا «قلبه ميت» تجاه عملتنا الوطنية، هيبة الجنيه، يطيح بها، فى حين نجد المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء يتهرب من المسئولية، ويقول دائما، أن مسئولية سعر الصرف، من اختصاص محافظ البنك المركزى، ياسلام! وأنت يا رئيس الحكومة، «شغلتك ايه»!.
يا سادة، كرباج الدولار، يتوحش فى ضرب الجنيه، وما زال المسئولون، يتفرجون، على مذبحة الجنيه، فى معركة خاسرة، لم يجد الجنيه، من يقف بجانبه، حقيقى، منتهى «النذالة»، حقيقى لم أجد، عملة تهان، مثل عملتنا، ولم أجد، بنكًا مركزيًا، يكون السبب فى انهيار عملته، سببًا فى تفشى وانتشار السوق السوداء للصرافة، ببساطة، واختصار، شوفوا، مدى الإهانة التى تعرض لها الجنيه، بالأرقام، والأسعار القادمة، للسوق السوداء، لندرك جميعا، مدى السقوط المروع للجنيه خلال العامين الماضيين. حفظ الله مصر.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض