كلمة عدل
باتت الحاجة ملحة وعاجلة بضرورة إجراء تعديلات بشأن التشريعات الخاصة بإجراء الطعن بالنقض، والواقع العملى والفعلى، أن النصوص الحاكمة للمحاكمة الجنائية بالجنايات سواء ما تعلق منها بإجراءات المحاكمة أمام محكمة الجنايات أم بإجراءات وحالات الطعن أمام محكمة النقض، أصبحت عقبة فى سبيل الوصول إلى ما تصبو إليه العدالة بشأن أن يظفر البريء ببراءته أو يوقع العقاب القانونى على المجرم لينال عقابه على نحو ناجز وسريع.
وتدخل المشرع بالنص فى المادة 240 عندما أورد أن الأحكام الصادرة فى الجنايات على القانون أن ينظم استئنافها خلال عشر سنوات من تاريخ العمل بالدستور.. ومن خلال الرؤية الواقعية والخبرة العملية نرى أن الوضع لا يحتمل أدنى تأخير فى إصدار هذا القانون الذى أشار إليه نص الدستور.. وبمعنى أوضح أهمية استئناف الأحكام الصادرة من محكمة الجنايات، وأن يتم تنظيم القانون بنصوص تشريعية تحقق الهدف المطلوب بسرعة الفصل فى القضايا حتى نكون أمام عدالة ناجزة وسريعة ومنصفة. وهى هدف أى تشريع عقابى أو إجرائى.
هناك ضرورة ملحة فى هذا الشأن، ولابد أن تكون هناك نصوص إجرائية سواء فى قانون الإجراءات الجنائية أو فى حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض لتحقيق العدالة.. ولذلك مطلوب إصدار تشريع ينص على اعتبار أن جميع الجنايات المنظورة أمام محكمة النقض بالطعن عليها لأول مرة منقوضة بقوة القانون وأن تحال إلى محكمة الجنايات الاستئنافية لتفصل فيها. وهنا تتحقق مصلحة الطاعن من طعنه، لأن غاية كل طاعن هى الوصول إلى محاكمة جديدة لموضوع الدعوى، فإذا ما توفر ذلك عن طريق الاستئناف سيؤدى فى الواقع العملى إلى تحقيق أغراض عدة وهى هدف أى تشريع إجرائى من أجل العدالة الناجزة والمنصفة.
كما أن ذلك يرفع العبء الثقيل ع كاهل محكمة النقض، وسيتم إلغاء درجة من درجات الطعن بالنقض ليكون مرة واحدة بدلاً من مرتين، وبمعنى آخر يكون الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محكمة استئناف الجنايات لمرة واحدة بدلاً من مرتين. وهذا يقلل الطعون المعروضة على محكمة النقض إلى النصف تقريبًا. وهذا يستوجب أن نكون أمام تعديل تشريعى لقانون وحالات الطعن أمام النقض. إذن الإصلاح القضائى ضرورة مهمة فى الثورة التشريعية المأمول القيام بها لخدمة العدالة والمتقاضين ودور المحاكم.
.. و«للحديث بقية»
سكرتير عام حزب الوفد
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض