من هو العدو فى تلك الحرب العنيفة القاسية التى نحياها منذ يناير 2011 ...لم تكن حرب 67 وحرب الاستنزاف بهذه القسوة وتلك الهمجية وذلك الانقسام داخل أرض الوطن فهل بعد ما يسمى ثورة يناير وانتفاضة شعب ضد فساد وضد ظلم وضد انهيار خلقى نجد أنفسنا أمام حرب وجود ... حرب العمر والدهر ... حرب بين المصرى وذاته بين المصرى وأعدائه فى الداخل والخارج ... حرب داخل الأسرة الواحدة والبيت الواحد والعائلة الواحدة ... حرب فساد وعدم انتماء ومؤامرات داخلية وخارجية وجيل معظمه يرفض تصديق أننا نعيش الحرب الحالية من أجل الوجود والبقاء كأمة مصرية واحدة كانت وستظل بأذن الله متماسكة متحدة قوية صانعة للحضارة وللإنسانية...
كل دعوات التجمهر والنزول فى 11/11 ما هى الإ حرب أعصاب وحرب استنزاف لقدرات وطاقات الشعب المصرى ونشر حالة من اليأس والإحباط وأيضاً حالة من الصراع الداخلى المفتعل والخوف والترقب كما قد يحدث.. ولن يحدث الا المعتاد من إجرام لقلة فاسدة كارهه لهذا الوطن ... الوطن الذى يدفع ابناؤه كل يوم دماءهم رخيصة فى سبيل الحفاظ على الأمن وعلى الأرض ورمل سيناء.. أين الأزمات التى مررنا بها ونحن صغار... لم نكن نعرف شكل التفاح الإ فى المناسبات والمكسرات أو السكر والفراخ ولقد كانت بالطابور ... ويكفى فرخة واحدة للاسرة على مدار الأسبوع فكانت البيوت جميعها بها عشش فوق الأسطح والشرفات لتربية الدواجن ولم نكن نعرف الجاتوه والتورتة الفاخرة لأن البيوت جميعها تنبعث منها روائح البسبوسة والكنافة والحلوى البسيطة مثل «سد الحنك» من سكر ودقيق وماء ورد أو كيك انجليزى أو روانى.. مربى لارنج أو برتقال أما الفراولة فهى حين ميسرة ... البيجامات وقمصان النوم من الكستور وكل بيت به ماكينة خياطة عند الجدة او الخالة أو العمة أو الجارة ... أقصى طموحاتنا أن نشاهد القناة الأولى وبها فيلم أو كرتون نرقص فرحاً وطرباً له.. لم تكن بمصر مولات ولا كافيهات ولا لاسينمات فاخرة ... ولم يكن هناك ساحل وجونة وشرم .. ولم يكن هناك أى مظهر للرفاهية فالملابس تأتى فى الأعياد والأحذية من باتا أو عمر أفندى وصيدناوى ...كلنا متشابهون ....كلنامصريون .. نحب الوطن ونفتديه ... أما اليوم فالحياة منقسمة ......و النفسية ضائعة لا تقوم بأى دور والإعلام سلاح جبار لتدمير وطن وأمة وشعب...
أين دور الأسرة ؟ وأين دور الأهل ؟ وأين دور الأساتذة فى المدارس والجامعات لبث روح الانتماء وتنوير الناس بأن ما يتم اليوم على أرض مصر فى سيناء وداخل الوطن وعلى صفحات التواصل الاجتماعى هو مخطط صهيونى أمريكى قطرى تركى حمساوى... لنقل الصراع إلى سيناء وتمكين الفلسطينيين من أرضها لفترة حتى تستعد اسرائيل وتقتحمها وتمتلكها
لأن ذلك عهد فى التوراة أن يستعيدوا ارض الرب وأرض الميعاد كجزء أصيل من العقيدة الصهيونية اليهودية وحتى تتمكن أفريقيا وأوروبا من الهيمنة والسيطرة الاقتصادية على منطقة الشرق الأوسط وتستولى على أموال السعودية فى البنوك الأمريكية والأوروبية وأن تضم لها دول الخليج فى مقابل الوقوف أمام التنين الأصفر والدب الروسى وهذا هو الخيار الأخير للحرب العالمية الثالثة التى بدأت بوادرها منذ حرب الخليج الثانية وسقوط بغداد فى 2003
وثورات الخريف العربى وانقسامات الدول العربية وحتى 30 يونيو 2013 ... لم تنته الحرب وإنما تغيرت الخطة و الإستراتيجية واستمر العدوان على أرض مصر وعلى سيناء وتدمير اقتصاد الوطن بأيدى مصريين لا يستحقون الجنسية .. أرجو من سيادة الرئيس إصدار وإعلان الأحكام العرفية وقانون الطوارئ وتطبيق حد الحرابة على كل مفسد يحتكر سكر أو ارز أو اسمنت أو بنزين أو غاز وكل من ينشر شائعة أو يحرض على عنف أو فوضى .. لقد فوضناك ومازلنا لمحاربة العدو ... وليس الإرهاب الخارجى وإنما العدو الذى توحش وكبر بداخلنا .. إنها حرب العمر ونحن لها وأنت وجيشنا السند والمعين بعد المولى عز وجل...
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض