< أصبحنا="" دولة="" مختلفة="" عن="" باقى="" دول="" العالم..="" ولأننا="" شعب="" أصبح="" لا="" يعنيه="" ما="" يدور="" حوله..="" وأن="" الرحمة="" الإلهية="" انتزعت="" من="" قلوبنا..="" فتحولنا="" إلى="" مجموعة="" من="" البشر="" تنظر="" إلى="" ما="" فى="" يد="" الآخر="" وتريد="" خطف="" ما="" معه="" بأى="" وسيلة..="" وللأسف="" الحكومة="" تتعامل="" معنا="" بهذا="" المنطق="" الغريب،="" فهى="" تريد="" أن="" تأخذ="" كل="" ما="" فى="" يد="" الناس="" وتلجأ="" إلى="" الوسيلة="" الأسهل="" وهى="" الضرائب..="" فهى="" تفرض="" الضرائب="" وتعلم="" أن="" الذى="" سيدفعها="" هم="" الناس="" الغلابة،="" أما="" الأغنياء="" فأموالهم="" فى="" الخارج="" لا="" يستطيع="" أحد="" أن="">
هذه الحالة من الطمع فى ما عند الغير التى بادرت بها الدولة انتقلت كالعدوى عند كل المسئولين والموظفين حتى المتدينين منهم، فالكل «يضع يده فى جيب الآخر» فالحكومة هى القدوة لو كان المسئولون فيها بحثوا عن آليات حقيقية لزيادة موارد الدولة بدلاً من سياسة الجباية لكان المواطنون اتبعوا نفس الخطوات ولو كنا شعبًا مؤمنًا كما يدعى البعض لكنا التزمنا بتعاليم الأديان ونشرنا التراحم بيننا لكن الحكاية، وببساطة أن الحكومة لا تعمل بجدية لإنقاذ البلد، وبالتالى كل موظفيها ومسئوليها انتقل لهم هذا الإحساس أن أسهل حل هو أن تحصل على ما عند غيرك.
كل ما نريده فقط الرحمة أى تكون الحكومة رحيمة علينا حتى تنتقل هذه الرحمة إلى باقى الناس.
الرصيف غير المحترم
< فى="" كل="" بلاد="" العالم="" هناك="" احترام="" خاص="" للرصيف="" إلا="" مصر،="" فالرصيف="" أكثر="" المناطق="" تعديًا="" عليه،="" بل="" إن="" هناك="" شوارع="" بلا="" أرصفة="" وعليك="" السير="" فى="" نهر="" الطريق="" ولا="" يهم="" ما="" يحدث="" حتى="" الشوارع="" الرئيسة،="" فالرصيف="" فيها="" غير="" مستوٍ="" ويرتفع="" وينخفض="" حسب="" مزاج="" أصحاب="" المحلات="" أو="" الجراجات="" أو="" حتى="" المحليات="" نفسها="" كل="" حى="" له="" معاييره="" الخاصة="" به="" لارتفاع="" الرصيف..="" وكل="" المسئولين="" فى="" المحليات="" يعتبرون="" الرصيف="" بابًا="" للرزق،="" فمن="" خلال="" عمليات="" تطويره="" تكون="" السبوبة="">
ورغم الحملات التى قامت بها وسائل إعلام كثيرة ورغم وعود السادة المحافظين فى كل عموم مصر، إلا أن الوضع يزيد سوأً، أما تعديات على الأرصفة من المقاهى أو من المحلات وحتى من السيارات نفسها التى لا تجد غضاضة فى الوقوف أعلى الرصيف حتى الشوارع التى امتدت لها يد التطوير فكان تطويرًا شكليًا انهار قبل أن يتم افتتاحه رسمياً والأمثلة كثيرة إن أراد أى مسئول أن يعرف.
السكة الحديد.. والمال العام
< يبدو="" أن="" هيئة="" السكة="" الحديد="" مصرة="" على="" إهدار="" المال="" وتدعى="" أنها="" تخسر..="" هذه="" الهيئة="" أهدرت="" ملايين="" الجنيهات="" تحت="" مسمى="" تطوير="" محطات="" السكك="" الحديدية..="" هذا="" التطوير="" الشكلى="" وتغيير="" بلاط="" الأرصفة="" ودهن="" الأعمدة="" وتركيب="" رخام="" لواجهات="" المحطات="" فى="" الوقت="" الذى="" لم="" يتم="" فيه="" تطوير="" البشر="" أو="" احترام="" المتعاملين="" مع="" هذا="" المرفق="" الحيوى="" وبعد="" خدعة="" قطار="" «الفى="" آى="" بى»..="" ندخل="" فى="" خدعة="" تطوير="" المحطات..="" لن="" أتكلم="" على="" ما="" صرف="" فى="" محطة="" سيدى="" جابر="" بالإسكندرية="" ولكن="" أتكلم="" على="" المحطات="" الصغيرة="" فى="" خط="" الصعيد="" من="" بداية="" الجيزة="" وحتى="">
ما حدث هو إهدار للمال العام والفساد فى أبهى صوره.. فهذا التطوير كان هدفه هو الاستيلاء على المال العام فقط من القائمين على أمر هذا المرفق..
فهذه الواقعة تذكرنى بمشروع تطوير مستشفيات وزارة الصحة فى عهد النظام السابق وتم إسناد عملية التطوير إلى رجل أعمال بعينه فقام فقط بتغيير واجهة المستشفيات وتركها من الداخل كما هى وانظروا إليها الآن ماذا يحدث فيها.
أدعو جهاز الرقابة الإدارية أن يراجع عمليات تطوير هذه المحطات، وأن يستعين بخبراء مستقلين لتقييم ما تم فى هذه المحطات من تطوير شكلى.. وكم تم صرفه من أموال، خاصة أن ما تم تطويره حتى الآن عاد إلى حالته الأولى قبل تطويره وعليكم زيارة محطة واحدة فقط لتروا الفساد يخرج لسانه لكم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض