رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

مجدى حلمى يكتب

للفساد فى مصر تاريخ طويل.. والتنكيل بمحاربة الفساد أصبح أمرًا طبيعيًا. لذا ترفض الحكومة إصدار قانون لحماية المبلغين وعن جرائم الفساد وحماية الشهود بل تساعد الفاسدين فى التنكيل بكاشف الفساد وهم والحمد لله كثيرون منهم من يصمد فى مواجهة الحملة الممنهجة ضده ومنهم من يصمت ويكتفى بالمشاهدة ومن النوع الأول الدكتور سامر مخيمر أستاذ بهيئة الطاقة النووية وهو حاصل على 8 شهادات علمية فى الهندسة والقانون وإدارة الأعمال والحاسبات والعلوم المالية والاقتصادية–كان رئيسًا لتحرير مجلة نقابة المهندسين والمجلة العلمية لجمعية المهندسين–عضو هيئة تحرير ومحكم بالمجلة الدولية عن التحلية النووية–ممثل مصر دراسات المفاعلات النووية والتحلية بالوكالة الدولية للطاقة الذرية بفينا والهيئة العربية ط.ذ بتونس–رئيس قسم المفاعلات الذرية والمفاعل النووى البحثى الأول (الروسى).

هذا الرجل عندما تصدى للفساد فى نقابة المهندسين منذ صعود الإخوان إلى  مجلس نقابتها فى نهاية عهد الراحل عثمان أحمد عثمان وحتى انتهت بفرض الحراسة القضائية عليها وتعرض لمحاولات من التشهير والاغتيال المعنوى إلا أنه صمد حتى رأى نهاية الإخوان فى 30 يونية وتصدى للفساد الذى كان فى شركه المهندس للتأمين وفقد منصبه فيها بسبب حربه ضد فساد قيادات إخوانية فى الشركة وتصدى لفساد الحراس القضائيين على النقابة حتى تم الإطاحة بهم.

ولكنه دخل عش الدبابات عندما كشف وفضح فساد وجهل قيادات الطاقة الذرية منذ عهد المهندس حسن يونس وكشف عن الأسباب الحقيقية للعديد من الحوادث فى مفاعلى الأبحاث والانفجارات التى حدثت فى بعض محطات الكهرباء وكانت النتيجة الفصل والحبس والتشهيرعلى مدى 5 سنين من يناير 2011 وحتى فبراير 2016 وحتى الآن –37 بلاغا ضده للنيابة بتهم تبدأ بتهديد الأمن القومى وتسريب معلومات سرية للاعلام وسلسلة من القضايا وأحكام غيابية بالسجن وغرامات بعشرات الألوف وقرارات مجالس تأديب غيابى بالفصل - وحملات تشهير اعلامية.

لكن السحر انقلب على الساحر–وحفظت كافة البلاغات وأحكام السجن الغيابية انتهته للبراءة بعد معارضتها قضايا الفصل حكمت الإدارية العليا مرتين بإلغاء الفصل حكم الادارية ادان السلطة المختصة وزيرًا ورئيس الهيئة لإساءة استخدام السلطة والتعسف بها وتعمد التنكيل بالرجل لمدة 5 سنوات كاملة.

والغريب انه عندما ذهب لتنفيذ الحكم التقى المهندس محمود شاكر وزير الكهرباء الحالى وأبلغه الوزير انه لايعلم شىء عن قضيته ولا عن الفساد سواء فى الهيئة أو الوزارة وبعد أيام من عودة الدكتور سامر إلى عمله وقبل تسليمه مستحقاته المالية والوظيفية فوجئ بقرار من رئيس الهيئة بإحالته للتحقيق رغم وعد وزير الكهرباء بأن أحدًا لن يمسه.

نموذج سامر مخيم موجود فى كل مكان لكن أمثاله يحتاجون لقانون يحميهم من بطش الفاسدين هذا القانون التزام على مصر وفق لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة االفساد وعلى ما يبدوا أن تعطيل مثل هذا القانون متعمد لأن لوبى الفساد مازال يحكم ويتحكم فى مقدرات هذه البلد.