رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلبى

«بدأت تندع»... هذه الجملة التى تقولها على بدايات المطر بعد طول انتظار.. تنطبق اليوم على حال السياحة الأجنبية.. منذ أيام استقبلنا أول رحلة تحمل سياحًا أجانب فى شرم الشيخ «154 سائحاً» هبطوا فى المطار الذى كادت ممراته تتفلق شوقًا لملامسة عجلات الطائرات.. واستقبلناهم بالورد.. بالمزمار البلدى.. وربما تستقبل القادمين بالتنورة.. ورقصة الحصان.

بشائر السياحة هلت لتعلن قرب التدفق.. ألمانيا رفعت الحظر.. بريطانيا تدرس رفع الحظر.. إيطاليا على الطريق.. روسيا فى مراحل الدراسة الأخيرة.. المهم سيأتى السائح الأجنبى.. وسيرتفع معه تدفق العملات الأجنبية، ولا شك عندى فى أن هذا سيكون قريباً لن يتجاوز الموسم الشتوى القريب إن شاء الله.

لكن ماذا أعددنا للسائح القادم؟ وما خطتنا للحفاظ على التدفق السياحى؟ الحقيقة أننى رغم اهتمامى الشديد بتلك القضية لم أسمع إلا عن ترتيبات أمنية.. والحقيقة أيضًا أن الأمن هو العامل رقم واحد فى انسحاب السياحة الأجنبية المنتظمة من السوق المصرية.. إلا أنه ليس الأول فى الحفاظ على هذا السائح.. فليس بالأمن وحده تأتى السياحة الأجنبية إلى مصر، لكن هناك شيئاً نجهله أو ربما نتجاهله فى مسألة السياحة.. فالسائح يأتى مصر وقد أعطوه درسًا عن الشحاذ السئيل.. والسائق المستغل وطالب البقشيش.. والتاجر المخادع والبائع الغشاش، وفرد الأمن الذى لا يعرف من اللغات الأجنبية إلا «هاللو».

ورغم المجهودات الكبيرة التى بذلها المسئولون عن السياحة طوال فترة توقفها.. والمساندة التى تحملتها الدولة للمنشآت السياحية والجهد الخارق الذى بذله خالد فودة محافظ جنوب سيناء سواء بالحفاظ على جنوب سيناء نظيفة.. براقة أو برحلاته المكوكية يشرح فيها للعالم حقيقة الأمن فى شرم الشيخ.. لا أن الجهود الغرف جميعها فى اتجاهين.. الأول إعادة جذب السائحين، والثانى استخدام السياحة الداخلية بديلًا غير كاف للحفاظ على التشغيل، ولم يفكر أحد فى إعادة تأهيل سائق التاكسى.. ورجال الأمن من دون الضباط.. والباعة فى المحال والبازارات وغيرهم من المتعاملين مع السائح الأجنبى.. لم نعقد دورات تدريبية لهؤلاء وأولئك.. ليس فى اللغة فقط لكن فى التعامل فى الصدق فن البيع الأمين الصادق، فى أن استغلال السائح يعطى انطباعًا سيئًا ينقله لأصدقائه.. وأهل بلده، فيأتى سائحون يفضلون البقاء فى الفندق لا يغادرونه إلا بصحبة المرشد، الذى يبيعهم بدوره لأصحاب البازارات.

كلنا يهدف للربح السريع.. والسياحة دخل قومى مستمر. 

Email: [email protected] com