رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

شيء غريب وغير مفهوم. ولا أعلم الوضع القانونى بأن يقوم جهازان قضائيان بالتحقيق فى قضية واحدة. وأن يستمع أعضاء الجهازين بسماع نفس المبلغ والشهود والمتهمين أتحدث هنا عن القضية المعروفة بفساد القمح فهذه القضية.

تحقق فيها النيابة العامة منذ إحالتها من قبل الوزير السابق ثم بلاغ الزميل النائب مصطفى بكرى وتلقت تقرير لجنة تقصى الحقائق التى شكلها البرلمان لبحث ملف القمح، وقامت النيابة بسلسلة من الإجراءات القضائية منها التصالح مع عدد من أصحاب الصوامع المتورطين فى القضية وقاموا بسداد مبالغ مالية وصلت لأكثر من 200 مليون جنيه مقابل إخلاء سبيلهم.

وفوجئنا أن جهاز الكسب غير المشروع يبدأ التحقيق فى ذات القضية ويستمع إلى نفس مقدمى البلاغات وتقرير لجنة تقصى الحقائق، وهنا يوجد ازدواج قضائى خاصة أن اختصاص جهاز الكسب يتعلق فقط بمراجعة ثروات الموظفين العموميين ومنهم العاملون فى وزارة التموين من خلال مراجعة إقرارات الذمة المالية قبل توليه المنصب وبعد توليه.

أما أن يمتد نطاق عمل الجهاز إلى وقائع القضية التى تباشر النيابة العامة التحقيق فيها فيخلق حالة من التضارب فى القرارات لأن النيابة اتخذت طريق التصالح مع المتورطين مقابل رد المبالغ التى حصلوا عليها من عمليات التلاعب فى أرقام استلام القمح.

ويمكن لجهاز الكسب غير المشروع أن يسلك طريقاً معاكساً ويأمر بحبس المتورطين الذين تم التصالح معهم، وعلى أجهزة تنفيذ القانون الاستجابة لقرارات الحبس. وهذه القضية يجب أن تشمل لجان استلام القمح وكيف تم التلاعب فى أرقام الاستلام والتسليم وهل أعضاء هذه اللجان متورطون فى القضية. خاصة أن الوزير السابق كان يستند فى كل تصريحاته أن منظومة الاستلام تمنع وقوع فساد فيها لأن فى اللجان أعضاء من أجهزة الرقابة المختلفة.

فهذه القضية أصبحت قضية رأى عام ليس على المستوى المحلى ولكن لها أبعاداً دولية لأن أعداء مصر يستخدمونها ضد مصر، وهنا يجب أن يصدر بيان من مجلس القضاء الأعلى أو من وزارة العدل يوضح دور كل جهاز فى هذه القضية حتى لا يحدث تضارب وازدواجية فتتوه الحقائق.

وهذا الازدواج حدث فى قضية شركات توظيف الأموال عندما تولت النيابة وجهاز المدعى الاشتراكى التحقيق فيها، وتم تقسيم الشركات على الجهازين بعد سلسلة من التضارب فى القرارات وانتهت القضية بأن المودعين لم يحصلوا على كامل حقوقهم وهرب من هرب من أصحاب الشركات وسجن من سجن واستمرت القضية سنوات طويلة حتى حصل المودعون على جزء من حقوقهم.

فمكافحة الفساد يحتاج إلى جهة قضائية لديها خبرات قضائية وفنية وقادرة على التنسيق مع كل أجهزة الرقابة فى مصر، جهاز باختصاصات واضحة ومحددة ومدعوم من كل سلطات الدولة.