رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

هدأت معركة الوزير أحمد زكى بدر وزير التنمية المحلية والمحافظ محمد عبد الظاهر محافظ الإسكندرية تمهيدا لدخولها مرحلة النسيان، وفى هذا الإطار تم تجميد حركة المحافظين حتى ينسى الناس هذه المعركة أو يتناسوها.

لا شك أن هذه المعركة التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية وضعت النظام في مأزق لثلاثة أسباب.. أولها أن طرفي المعركة من الشخصيات الثقيلة..  فالوزير من الشخصيات القوية في الحكومة لكونه وزيرا سابقا عاد ليتولى حقيبة التنمية المحلية بعد أن كان وزيرا للتعليم في حكومة نظيف..  فضلا عن كونه نجل المرحوم زكى بدر وزير الداخلية الأسبق والذى ملأ الدنيا صخبا وضجيجا أثناء فترة توليه الوزارة، أما المحافظ فهو من القيادات المتميزة الحريصة على المال العام وبدأت بصماته تظهر خاصة أنه جاء بعد محافظ مارس المسئولية على سبيل الهواية والمنظرة..

أما السبب الثاني فهو يتعلق بموضوع المعركة وهى أرض كارفور التي شغلت الرأي العام السكندري منذ عهود طويلة وتعاقب عليها كثير من المحافظين تصدوا بكل قوة لمحاولة السطو عليها.. كما أن التفريط فيها يهدر على الدولة مليار جنيه وهو رقم يمكن أن يساهم في حل مشكلة العشوائيات بالمحافظة أو يدعم مشروع الإسكان الاجتماعي لتوفير مسكن ملائم لمحدودي الدخل..

أما السبب الثالث فهو تزامن هذه المعركة مع إعداد حركة المحافظين التي ينتظرها الرأي العام في عدد من المحافظات خاصة محافظتي القاهرة العاصمة والإسكندرية العاصمة الثانية.

وإذا عدنا للسبب الأول وهو طرفى المعركة فإن الأزمة ستظل قائمة حتى ولو هدأت قليلا لأن الوزير زكى بدر مدعوم من داخل الحكومة ويسانده بقوة المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء.. صحيح أن هذه المساندة ربما لا تتعلق بشخص الوزير زكى بدر وإنما تتعلق بخلاف مع المحافظ بسبب ردوده غير الدبلوماسية على رئيس الوزراء في اجتماعات مجلس المحافظين. خاصة فيما يتعلق ببعض المشاكل والقرارات في الإسكندرية..  إلا أن تحالف الوزير ورئيس الوزراء يمثل قوة تستطيع إزاحة المحافظ في أي لحظة.. أما المحافظ فهو يتسلح بالرأي العام الذى يسانده في معركة الأرض التي يدافع عنها وعن حق الدولة بكل قوة حتى لو كلفه ذلك منصبه.. هنا يشتد الصراع ولن تفلح معه أي تهدئة..

صحيح أن الرأي العام يمكن تجاهله خاصة إذا دخلت المعركة دائرة النسيان كما هو حاصل حاليا.. إلا أن تحالف رئيس الوزراء والوزير وانتصارهما على المحافظ سيظل عالقا في الأذهان وستظل تبعات هذا التحالف أو نتائجه كابوسا أو لعنة تطارد الاثنين حتى بعد خروجهما من المنصب..  لأن انتصارهما على المحافظ سيكون انتصارا مؤقتا.. أما الرأي لعام فدائما يكون انتصاره أبديا.. وفى انتظار من تكون له الجولة الأولى.