أحوالنا
شهد هذا الأسبوع إسدال أكثر من ستار على بطولات محلية وأخرى دولية، فقد شهد يوم الأحد الماضى ختام بطولة ويمبلدون للتنس، وقد فاز اللاعب أندى ميراى البريطانى بفردى الرجال، وهى البطولة الأهم فى منافسات لعبة التنس، وقد تغلب فى المباراة النهائية على اللاعب الكندى ميلوش راونيتش بثلاثة أشواط مقابل لا شىء. ورغم تفوق اللاعب البريطانى، فقد كان اللاعب الكندى ندًا عنيدًا حيث استطاع اللاعب البريطانى أن يحسم بالكاد أشواط المباراة لصالحه، وكان اللاعب راونيتش قد تغلب فى الدور قبل النهائى على اللاعب السويسرى الأسطورى فيدرر. وفى ختام المباراة النهائية وبمجرد إعلان فوز البريطانى ميراى ببطولة ويمبلدون ٢٠١٦ أجهش اللاعب بالبكاء فى نوبة لم يكن بمقدوره السيطرة عليها، وأظهرت حجم الضغط العصبى والنفسى الذى كان خاضعًا له طوال المباراة التى حضرها رئيس الوزراء كاميرون وزوجته، والأمير هارى وزوجته. ولاشك فى أن جانبًا كبيرًا من الضغط الذى تعرض له اللاعب قد نشأ من أنه كان يمثل بريطانيا فى هذه البطولة المهمة، وقد اختلطت دموعه بدموع والدته التى حضرت المباراة ودموع زوجته ودموع الكثير من الجماهير الذين شاركوا اللاعب فرحته وتأثروا بمشاعره الصادقة.
وفى يوم الأحد الماضى نفسه، سالت دموع أخرى على ملعب آخر هو ملعب دو فرانس فى سان دونى لكرة القدم الذى استضاف المباراة النهائية ليورو ٢٠١٦، والتى جرت بين فرنسا الدولة المضيفة للبطولة والبرتغال. وكانت الأنظار كلها معلقة على نجمى الفريقين رونالدو البرتغالى وجريزمان الفرنسى. وكانت كتابات المعلقين تركز على ما يمكن أن يقدمه كل من النجمين لتحقيق الفوز لفريقه، وقبل المباراة صرح رونالدو بأنه يرجو أن يذرف دموع الفرح ابتهاجًا بفوز فريقه فى هذه المباراة. وقد تذكر المعلقون الدموع الحارة التى ذرفها رونالدو قبل اثنى عشر عامًا وكان فى التاسعة عشرة من عمره عندما أخرجت اليونان البرتغال من البطولة. وفى هذه المرة كان رونالدو على موعد مع نوعين من الدموع، فقد انهمرت دموعه أولًا إثر إصابته فى الركبة وعدم إتمامه المباراة، وانهمرت دموعه ثانيًا عندما حقق فريقه الفوز وتوج للمرة الأولى فى تاريخه بكأس الأمم الأوروبية، واختلطت دموع رونالدو بدموع زملائه المنتشين بانتصارهم، بينما جرت فى المدرجات دموع مختلطة ما بين دموع فرنسية حزينة لخسارة فريقهم ودموع برتغالية فرحة بانتصارهم، وعلى المستوى المحلى شهد الأسبوع ختام مسابقة الدورى العام المصرى بمباراة بين الأهلى والزمالك الفريقين اللذين يتصدران الدورى هذا العام، وكان متوقعًا ان يقدم الفريقان مباراة ممتعة نظرًا لعدم تأثير النتيجة فى مجريات البطولة التى حسمها الأهلى لصالحه قبل أسبوعين، لكن المباراة التى جرت فى غيبة الجماهير جاءت مخيبة لآمال جماهير الفريقين التى ذرفت دموع الأسى والحزن على مستوى الكرة، وعلى إبعادها عن الملاعب الذى لم يعد مستساغًا خاصة بعد استضافة فرنسا ليورو ٢٠١٦ رغم ما شهدته من أحداث إرهابية استهدفت تجمعات بشرية ومنشآت رياضية، إن عودة الحياة الطبيعية لملاعبنا يعنى عودة السياحة وعودة الدماء إلى شرايين الاقتصاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض