عاجل
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى

إشراقات

جمعت بينهما ذكريات الطفولة والصبا.. وصحبة المشوار اليومى من القرية إلى المدرسة والعكس.. وكان حمادة يعتبر نفسه «راجل» ومسئولاً عن سوسن جارته.. خاصة أن سوسن كانت وحيدة.. بلا أخ أو سند.. وكان عمراهما متقاربين.. وإن كان صاحبنا يسبقها بثلاثة أعوام.. كبرا معاً.. لكن حمادة لم يكن ينظر لها إلا كأخت وجارة.. وإن كانت هى ظلت طوال عمرها تتمناه زوجاً.. ورفيق حياة.. لمَ لا وهو زينة شباب القرية.. وابن الحسب والنسب!!

وفجأة طلبها حمادة على المحمول.. وطلب أن يلتقيها فى كافتيريا الجامعة.. وعلى عجل ارتدت سوسن ملابسها.. فلابد أن هناك أمراً مهماً.. جعل حمادة يطلب لقاءها بهذه السرعة.. وبالفعل ما هى إلا دقائق.. وكانت فى كافتيريا الجامعة.. وبمجرد أن جلسا فى مواجهة بعضهما البعض.. حتى فوجئت سوسن بحمادة يقول لها: أحبك.. ولا أتخيل حياتى من غيرك!

غمرتها سعادة لا توصف.. وشعرت بأن السماء استجابت أخيراً لدعائها.. وهنا قالت له - وهى تتصنع الخجل-  ومن إمتى كل المشاعر الجميلة دى يا حمادة؟!  قال لها من ساعة وعشر دقائق!!

طبعاً حمادة هو لم يكذب.. فى موعد ميلاد حبها فى قلبه!!

طبعاً المسكينة أمام المفاجأة السعيدة.. نسيت أن تسأله عن حكاية الساعة وعشر دقائق.. فلا شىء يهم .. أمام حالة السعادة الغامرة التى تعيش فيها.. بعد سماعها الخبر السعيد!!

(آه.. آه.. نسيت أقولكم إن والد صاحبتنا سوسن.. مات من ساعة واحدة وعشر دقائق.. وترك خلفه 27 فداناً.. وهى الوريثة الوحيدة للمرحوم.. وقد عرف حمادة بخبر الوفاة فور حدوثها.. لكن المسكينة لم تعلم بالخبر المحزن)!!

أصيييييل يا حمادة.. يلا قششششش يا بطل.. آدى سوسن وعليها 27 فداناً.. بالهنا والشفا يا عم .. قطيعة تقطع الحب وسنينه!!