رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلبى

لو كنت مكان طلاب الثانوية العامة لدعوت على الوزير بالحيرة.. والنكد.. وقلة الراحة.. لأن «الشربينى» عاقب كل الناس ماعدا موظفيه الذين سربوا الامتحانات.. عاقب الطلاب بإطالة زمن الدراسة.. وعاقب المدرسين المشرفين على أعمال الامتحانات.. وعاقب أولياء الأمور الذين سيضطرون لزيادة مساحة القلق أسبوعا آخر.. لكن السيد الوزير لم يكلف نفسه معاقبة المسربين.. لأنه ببساطة لا يعرفهم.. ولأنه ببساطة أكبر لا يستطيع التوصل إليهم.. وفى رأيى أن الوزير نفسه - الهلالى الشربينى – هو نفسه الأزمة الحقيقية فى الثانوية العامة.. فتسريبات الثانوية العامة لم تحدث إلا العام الحالى.. حتى فى أوقات الانفلات الأمنى.. وارتخاء مؤسسات الدولة.. ولا أظن أنه من قبيل المصادفة أن تحدث التسريبات فى أول عام للثانوية فى ظل توليه مسئولية التربية والتعليم.. وبغض النظر عن عقم نظام الثانوية العامة.. وبغض النظر أيضا عن حالة التخلف العظيم التى ينفرد بها نظام التعليم لدينا ككل.. إلا أن الوزير نفسه ليس إداريا محترفا.. ولأنه لا يمتلك ملكة الإدارة.. لم ينجح فى كسب ود العاملين فى الوزارة.. وتحالف عليه الجميع.. فالموظفون خانوه.. والأعداء كادوا له.. والذين فى معسكر الوسط بين الاثنين لم يجدوا لديهم سببا لإنقاذ رقبته.. ومواجهة ما يحاك له.. فالذين عاداهم الوزير بمجرد دخوله مكتبه كادوا له لإحراجه.. وإسقاطه.. وفريق المخربين كادوا له لإحراج الحكومة.. والنظام.. وإسقاط الدولة.. وإظهارها فى صورة الحكومة الضعيفة.. والدولة الفاشلة.. فى النهاية دبر الجميع مكيدتهم.. ونفذوها بدهاء وحنكة.. ووقف الوزير يتفرج.. ويصدر قرارات التأجيل.. والإلغاء.. ويتوعد طواحين الهواء.. ويستغيث تارة بالنيابة.. وتارة أخرى بمطابع الجيش.. دون أن تخرج من وزارته خطة واحدة لمواجهة الكارثة التى حلت بمصر كلها.

قضية تسريب امتحانات الثانوية مؤامرة جديدة ضد هذه الدولة.. هى جريمة خيانة ضد مصر.. والعقوبات التى يحددها القانون هزيلة غير رادعة.. ولابد لمجلس النواب من تغليظ العقوبة حتى المؤبد.. لأن القضية وإن كانت فى بُعدٍ منها تمت كُرها فى الوزير.. فإنها فى بعد آخر تمت لإحراج الحكومة.. والدولة.. والرئيس شخصيا.. وفى معناها الأشمل ضد مصر.. بشبابها.. ومستقبلها.. وصورتها أمام العالم.. وما لم تكن لدينا إجراءات حازمة لمواجهة مثل هذه الأفعال فلن ننجو بأولادنا.

 

تباريح

خير الدعاء فى العشر الأواخر: اللهم اعتق رقابنا من النار ... اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.

[email protected]