رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيسا التحرير
ياسر شورى - سامي الطراوي

رؤي

هو ربنا خلق الأرض والسماوات فى كم يوم؟، هل خلقهما فى ستة أيام أم ثمانية أيام؟، هل آيات القرآن تناقض بعضها البعض؟، هل يعقل أن يذكر الله عز وجل معلومة ثم يأتى بنقيضها؟

الذى قرأ القرآن الكريم بشكل مفصل يعرف أن قضية الخلق أثارت جدلاً بين الصحابة وبعض المفسرين، وذلك لأن الله عز وجل ذكر فى بعض الآيات انه خلق الأرض والسماء فى ستة أيام، وذكر فى سورة أنه خلق الأرض فقط فى ستة أيام، فبماذا نأخذ؟، وما هى حقيقة الخلق؟

جميع السور التى ذكر فيها عز وجل خلق الكون نزلت فى مكة المكرمة، خمس منها أوضح فيها سبحانه وتعالى أنه خلق السماوات والأرض فى ستة أيام، وجاءت على النحو التالى: قال تعالى: «وهو الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام- هود 7»، وفى قوله: «الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام- الفرقان 59»، وقوله: «ولقد خلقنا السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام- ق 38»، وفى قوله: «إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض فى ستة أيام- يونس 3»، وقوله: «الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام- السجدة 4».

فى سورة فصلت جاءت عملية الخلق على خلاف ذلك، حيث ذكر أن الأرض خلقت فى أربعة أيام، ثم خلق السموات السبع فى يومين، قال تعالى: «قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للسائلين ثم استوي إلى السماء وهى دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات فى يومين وأوحى فى كل سماء أمرها وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم- فصلت 12:9».

هذا التناقض الظاهرى انعكس على الصحابة، بعضهم تبنى معلومة الستة أيام، والبعض الآخر اخذ بالثمانية أيام، وقد نقل لنا هذا الاختلاف ابن جرير الطبري فى تفسيره «جامع البيان في تفسير القرآن»، الرأى الأول لابن عباس، قال: «قرأت سائر الحديث على أبي بكر، أن اليهود أتت النبيّ صلى الله عليه وسلم، فسألته عن خلق السموات والأرض، قال: «خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، فهذه أربعة، ثم قال: أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض فى يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها فى أربعة أيام سواء للساءلين»، لمن سأل: قال: «وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة إلى ثلاث ساعات بقيت منه فخلق فى أول ساعة الآجال حين يموت من مات، وفى الثانية ألقى الآفة على كل شيء، وفى الثالثة آدم وأسكنه الجنة، وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة، قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟، قال: ثم استوي على العرش، قالوا: قد أصبت لو أتممت».

[email protected]