رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

عندما يسخر بلياتشو وضيع فى برنامج تليفزيونى من أهل حلب الضعفاء الذين تكالبت عليهم قوى الشر فى الداخل والخارج.. عندما يفعل هذا البلياتشو عديم الإنسانية ما لم تفعله الحيوانات بسخريته من الشهداء أصحاب الأرواح الطاهرة فإن تلك مصيبة.

وعندما تشمت واحدة من أهل البغاء فى ضحايا مجزرة حلب التى أدمت القلوب وتركت فى النفس لوعة وأسى من هول القصف البربرى فإن الأمر يتطلب وقفة من أصحاب الضمائر.

وعندما يخرج علينا محلل ينتحل صفة عالم ويطلقون عليه مفتى سوريا ليحل الحرام ويبرر لمجرم سوريا بشار قتل النساء والأطفال والشيوخ وتدمير الأخضر واليابس فى حلب فإن الأمر يتطلب كلمة حق تنصر المظلوم.

يا أهلنا فى حلب.. لم ننتظر منكم رسائل لأنكم فى القلب تسكنون.. لا تحزنوا ولا يضركم ما فعله السفهاء فالشامتون فى المصائب والراقصون على الجماجم لا يستحقون ذكرًا ولا قولًا.. لا تحزنوا، فهؤلاء النكرات عديمو الإنسانية لم يفعلوا هذا إلا من أجل الشهرة حتى ولو على حساب القيم والمبادئ لأنهم ببساطة لا يعرفونها ولم يتعلموا يومًا معناها هم خبث زائل ولن يبقى إلا صمودكم.

بهذا الصمود أجبرتم مرشد الملالى على الخروج بتصريحات يتوعدكم فيها بعد أن زلزلتم عرشه بالهالكين والأسرى من رجاله.. ولا أدرى ماذا سيفعل بعد كل هذا.. لقد دمر الأخضر واليابس وقضى على الشجر والحجر.. وقتل النساء والشيوخ والأطفال.

لكن أبدًا لم ينل منكم يا أبطال حلب.. لم ينل من الرجال الصامدين ضد قوى الشر فى الداخل والخارج.. لم ينل من صمودكم أمام أسلحة روسيا وإيران والمجرم بشار ومن ورائهم الولايات المتحدة وإسرائيل.

عزائى فقط فى فتى حلب الشجاع الذى وقف يبكى على جثة أخيه، ورفض أن يخرج من بلده وقرر أن يعيش تحت القصف وحيدًا بعد أن فقد جميع أفراد عائلته فى المجازر.. هذا الصبى عندى هو النقطة المضيئة وسط هذا الظلام الحالك.. لأنه ببساطة أمل الغد المشرق الذى سيولد من قلب هذه المحنة.

يومًا ما ستتوقف المجزرة.. ويومًا ما سيرحل المجرم بشار الأسد كما رحل المجرمون من قبله.. ويومًا ما بات قريبًا سيخرج أوباما الذى خطط ودبر لهذه المجزرة وسيصبح فى مزبلة التاريخ.. ويومًا ما سيرحل مرشد الملالى الذى قتل وخرب ودمر.. ويومًا ما سيرحل بوتين إلى غير رجعة.. كل هؤلاء سيرحلون وسيبقى هذا الفتى وأقرانه ليعيدوا بناء حلب.. سيكبر هذا الفتى وأقرانه وسيكبر معهم حلم حلب الحرة.. كل هؤلاء سيرحلون وستبقى حلب شامخة أبيّة.. عصيّة.. تسجل بكلمات من نور صفحات ناصعة فى سجل التاريخ.