رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د.عبد السند يمامة
رئيس مجلس التحرير
سامي أبو العز
رئيس التحرير
ياسر شورى


 

شرَح الرئيس السيسى صدرَنا يوم الخميس الخامس من شهر خمسة بعد خمسة أعوام من ثورة خمسة وعشرين من يناير، معلناً على منصة الفرافرة افتتاح باكورة إنتاج مشروعه العظيم بزراعة مليون ونصف المليون فدان قمحاً بعدما أصابنا اليأس والنكد الشديدين من إعلان الرئيس مبارك يوم 23 يوليو 1990 أنه يرفض نداءنا فى نوادى أعضاء هيئة التدريس بالجامعات بزراعة مليون فدان قمحاً كمشروع قومى للاكتفاء الذاتى بخبزنا بدلاً من مد الأيادى لأمريكا وغيرها.. وقال بتحدٍ وعناد شديدين:
"نيجى نتكلم بقى على بعض من الإخوان كلمونى على مشروع قومى كبير أيضاً للزراعة.. اتقال كده بقى.. طلعلى واحد من إخوانا دكتور يقوللى، لو أنا عاوز مليون فدان.. مليون فدان إيه.. اطبخى يا جارية.. كلف يا سيدى، عارفينها ولا مش عارفينها؟"
وكانت سياسة الرئيس مبارك المعلنة هى عدم زراعة القمح طالما أننا نأخذه من أمريكا معونة أو بأسعار أقل من تكلفة الفلاح المصرى، وأضاف: لذلك وزير زراعته يوسف والى قال إنه سيزرع الفراولة والكانتالوب ويصدرهما ويشترى القمح بفائض الثمن.
ونشأت فكرة المشروع القومى لزراعة القمح عندما اكتشفت الهيئة العامة للبترول وجود مخزون هائل من المياه الجوفية فى أرض شرق العوينات، وأرسلت جامعة المنصورة بعثة من كلية الزراعة والهندسة للبحث وعادت إلينا فى فبراير 1986 بما يؤكد وفرة المياه وخصوبة الأرض لزراعة مئات الآلاف من الأفدنة، فعقدنا مؤتمرات علمية لدراسة الموضوع وتوصلنا لقناعة تامة بالمشروع، وصدرت به توصيات للرئيس مبارك بتبنى المشروع فاستخف بنا ورفضه وأغلق فى وجهنا الباب عام 1990 وإلى أن فتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى بالتنفيذ الفعلى لحصاد قمح مشروع المليون ونصف المليون فدان مبشراً ومستبشراً بالأمل الكبير الذى نشرنا بشأنه خمسة عشر مقالاً بالصحف.. وصبرنا حتى هلّ علينا صباح الخير مشرقاً من الفرافرة بالوادى الجديد، ولن يُخيب الله رجاء شعب مصر الطيب.