رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من البديهيات فى مجال حقوق الإنسان أنها كل لايتجزأ.. وانه لا يوجد حق أولى من حق، بل كلها حقوق متساوية فى التطبيق .. سواء كانت حقوقا سياسية أو مدنية أو حقوقا اقتصادية واجتماعية وثقافية.. ولا يجب أن نتذرع بضرورة توفير التعليم الجيد أو الصحة الجيدة أو السكن الملائم وتكون مبررا لانتهاك الحق فى التعبير وإباحة التعذيب والمعاملة المهينة للبشر والمنع من التنقل والسفر وتلفيق الاتهامات والقبض على الأبرياء بدون سند قانونى،وغيرها من الانتهاكات الشائعة. فهذه الحجة استخدمها عبدالناصر ورغم حالة التقدم فى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية فى عهده إلا أنها انهارت مع أول غارة صهيونية يوم ٥ يونية ٦٧ ، ونفس المنطق اتبعه السادات فكان انفتاحه الاقتصادى ملعبا مفتوحا للفساد والإفساد وانهار التعليم والصحة واختفت لافتة شقة للايجار وبدأت جيوش البطالة تزيد يوميًا مما خلق بيئة للتطرف والإرهاب والعشوائيات. ونفس الشىء فعله مبارك، ورغم ما كان يفتخر به أنه صرف مئات المليارات على المرافق والطرق والصرف الصحى والكهرباء إلا أن الله أطال فى عمره حتى يرى ان هذه المليارات راحت فى جيوب الفاسدين وانهارت كل الخدمات والمرافق التى أضاع الأموال فيها وأدى إلى تغول أجهزة الأمن فى حياة الناس حتى اعتقد العاملون فى هذه الأجهزة انهم أسياد وأن باقى الشعب خدم عندهم. فالتفرقة بين الحقوق هى حجة الطغاة والفاسدين لإقناع الشعوب أن هناك أولويات فى حقوق البشر حتى يفعلوا ما يردونه دون رقيب أو حسيب. فالفاسدون يكرهون حقوق الانسان ومن وجهة نظرهم من يطالب بها إما خائنا وعميلا أو أنه مضحوك عليه ولا يعلم ما يعلمونه من مؤمرات تحاك ضد البلد.. وهؤلاء هم من وروطوا البلاد فى عدة أزمات دولية لا يوجد مبرر مقنع لافتعالها فى وقت نسمع فيه أن هناك محاولات لحصار مصر.. فبهذه الأزمات نخلق مبررا لمن يريد محاصرتنا كى يقنع الآخرين بالعمل معه وإحكام الحصار. لابد ان يعلم كل مسئول ان التفرقة بين الحقوق الأساسية سواء مدنية وسياسية واقتصادية واجتماعية بانه بذلك يقدم خدمة جليلة إلى اعداء مصر فى الخارج والداخل.. ويكون قد فرض حماية على الفساد وعلى الاختراقات التى تتم فى أجهزة الدولة والتى تضر بالشعب المصرى أولًا وأخيرًا .. ولابد ان يعلم ان سبب أزمات مصر فى الشهور الأخيرة وليدة حالة الغموض والتضارب فى اتخاذ القرارات وليس دعاة الديمقراطية وحقوق الانسان.