ابحث عن المستفيد من أى مشكلة أو أزمه تمر بها بلادنا مصر المحروسة، وَيبرز هنا سؤال من المستفيد من تلويث المناخ السياسى بين مصر وإيطاليا من ناحية وبين مصر والسعودية من جانب آخر، ويطل علينا سؤال آخر وله من الأهمية والوجاهة مما يُستدعى الاهتمام والالتفات: هل حكوماتنا (الرشيدة) تتعامل وتدير أزماتها بحكمة وتعقل أم تظل محبوسة فى مربع رد الفعل والدفاع عن النفس، (وتعيش حالة يكاد المريب يقول خذونى).
باختصار شديد المستفيد من محاولات أفساد علاقة مصر والعالم أجمع عموما وبين إيطاليا والسعودية خاصة هم وبلا تردد جماعة الظلام الإرهابية، وأيضاً القوى الخارجية الكبرى ووكلاؤهم فى الداخل والمحيط الخارجى العربى والآسيوى والأوروبى، وأكثر مباشرة فى الداخل الخلايا العنكبوتية للجماعة الإرهابية وفى الخارج ابتداء من إسرائيل وقطر وإيران وتركيا والشيطان الأكبر فى واشنطن.
وكلما اقترب الخير من مصر سعت كل هذه التكوينات لإفساد العلاقة بين مصر وبين الدول التى تسعى مصر وهذه الدول لتكوين شراكات اقتصادية قوية معها، وفى حالة إيطاليا ينتظرنا مشروع الغاز الطبيعى فى المتوسط والذى سوف ينقلنا نقلة اقتصادية وسياسة كبرى، ومع السعودية مجمل الاتفاقات التى أبرمتها الحكومة خلال زيارة خادم الحرمين يوسف تنقل العلاقة بين القاهرة الى مربع متقدم جدا سوف يجعل من الدولتين من أكبر القوى الاقتصادية والسياسية فى الشرق الأوسط.
ولكن حكوماتنا غير الرشيدة لا تجيد فن تسويق نفسها أو بضاعتها، وتقع فى مصيدة رد الفعل وسوء الترويج أو التخطيط لكل أشكال الاتفاقات التى سيكون فيه الخير لبلادنا، ولكنها للأسف تفقد بوصلة إدارة تسويق نفسها، وتقع فى تداعيات أزمات رد الفعل والدفاع عن النفس، وخسارة الكثير من المكاسب التى تحقق نتائجه نجاحات السياسات الخارجية التى برع فيها رئيس البلاد، وتصاب الحكومة بحالة إرباك وارتباك وتلقى بخطاياها وخيبتها على الآخرين، وتضع كل المكاسب التى تحققها السياسات الخارجية فى مهب الريح، وإذا كانت المصلحة الوطنية العليا ان نبلع ونهضم كل خطايا الحكومة وخيبتها القوية، فإلى متى سنظل فى هذه الحالة المتردية، وعلينا أن نتحرك قليلا إلى الأمام حتى نستطيع ويستطيع البرلمان أن يعمل ويحاسب الحكومة محاسبة جادة، والخروج من حالة الحفاظ على حكوماتنا من منطلق المصلحة الوطنية، فهل ننتظر كثيرا حتى نخرج من هذه الحالة المرعبة، وصح النوم يا حكومة ربنا يسترك!!.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض