رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

رسالة حب

لا أتفق مع الأستاذ مكرم محمد أحمد فيما ذهب إليه من أن المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء ينقصه الكاريزما والتواصل مع المواطنين كما كان يفعل إبراهيم محلب.. كان من الممكن أن أتفق مع الأستاذ مكرم إذا وصف رئيس الوزراء بأوصاف أخري أو وجه إليه انتقادات في اتجاه آخر .. يعني مثلا لو قال إنه رئيس وزراء مركزي في الإدارة فهذا مقبول، وإذا قال إن هناك تعثراً فهذا طبيعي، وإذا قال ان الأوضاع التي نعيشها تتطلب إعادة النظر في طريقة الأداء خاصة في المجموعة الاقتصادية، وأننا مقبلون علي كارثة اقتصادية إذا استمر الحال كما هو عليه، وإذا استمرت نفس الوجوه فهذا محل اتفاق من الجميع .. وإذا قال إن الأزمات التي نعيشها من تدهور في السياحة وانخفاض في قيمة الجنيه وتوقف جذب الاستثمارات الخارجية وتراجع حاد في حجم الصادرات وارتفاع قياسي في الأسعار وزيادة معدلات الفقر والبطالة فهذا هو كبد الحقيقة بعد أن يضيف علي هذا أن كلها موروثات من حكومات ما بعد الثوره الأولي ومن أحداث دفعت بهواه وفشله إلي رئاسة الحكومة أمثال شرف وقنديل والببلاوي ومحلب.. أما حكاية الكاريزما فإن الأمر يختلف.

والكاريزما لها معان كثيرة ولا أدري أي معني يقصد الأستاذ مكرم .. فإذا كان يقصد مثلا المقومات الشخصية فإن المهندس شريف إسماعيل يمتلك الحد الأدني من هذه المقومات.. أما إذا كان يقصد التواصل مع المواطنين وزيارات السداح مداح فإنني أقول من موقع المتابع إن رئيس الوزراء يتحرك في هذه الزيارات بحساب وبطريقة تحقق التفاعل الميداني ولا تمس هيبة المنصب الذي يشغله.

أذكر أنني كتبت مقالاً أثناء رئاسة الدكتور أحمد نظيف للحكومة انتقدت فيه الرجل وقلت إنه لم يحافظ علي هيبة المنصب كسابقيه الدكتور عاطف عبيد والدكتور كمال الجنزوري، وأذكر أنني قلت وقتها إن الدكتور كمال الجنزوري حافظ علي هيبة المنصب عندما كان في السلطة وحتي بعد أن غادرها، وقلت إنك حينما تقابل الدكتور الجنزوري في واجب عزاء مثلا تشعر أن هيبة المنصب لم تفارقه بعد.. والسبب الذي دفعني إلي كتابة هذا المقال كانت زيارة قام بها نظيف إلي مصنع صغير تابع لمحلات بيع وجبات جاهزة.. وأذكر أن المقال أثار حفيظة الرجل الذي كان يعيش أيامه وقتها كالطاووس ،وكنت وقتها محرر شئون مجلس الوزراء وتدخل بعض القريبين مني ومنه لتلطيف الأجواء بعدها.

وأنا هنا أتحدث عن الدكتور نظيف الذي أعتبره آخر رئيس وزراء وإن كان ذلك علي مضض، وعن زيارة ربما جاءت علي سبيل المجاملة.. أما ما شاهدناه من المهندس إبراهيم محلب وتحدث عنه الأستاذ مكرم فهي زيارات علي مستوي مستودعات بيع أنابيب البوتاجاز .. زيارات تمس هيبة رئيس الوزراء ويمكن أن يقوم بها رئيس الحي أو المحافظ.

هذا عن الكاريزما التي تحدث عنها الأستاذ مكرم في حواره مع الإعلامية رشا بيومي علي قناة دريم.. أما ما قاله من أن رئيس الوزراء يحتاج إلي معاونين شباب لديهم حماس التغيير فإنني أري أنا هذا القول صواب إذا كان يقصد الوزراء والمحافظين.. أما إذا كان يقصد معاونين من داخل المطبخ الحكومي فإنني أختلف معه فيما ذهب إليه لأن علي ما يبدو أن الأستاذ مكرم غير متابع للتفاصيل داخل مجلس الوزراء لأنه لو تابع ما قال هذا.. فرئيس الوزراء بجانبه مجموعة من الشباب الذين يجمعون بين الخبرة والكفاءة حتي أنني أعتبره أكثر رؤساء الوزراء حظاً في هذا الأمر .. فهناك ثلاثة علي الأقل أخذهم رئيس الوزراء جاهزين.. ثلاثة من الكفاءات الذين تربوا في مجلس الوزراء واقتربوا من رؤساء الوزراء السابقين الجنزوري وعبيد ونظيف وفي مقدمة هؤلاء الثلاثة تامر عوف الذي أشرت إليه في المقال السابق فهو يمتلك الخبرة والكفاءة والذكاء والدهاء السياسي ومواصفات أخري كثيرة مكنته من دخول دائرة صنع القرار في العصر الذهبي لمجلس الوزراء .. أما الثاني فهو أسامة عبدالعزيز المستشار الإعلامي ابن الأهرام وابن مجلس الوزراء الذي قضي أكثر من 10 سنوات محررا لشئون مجلس الوزراء وعاصر أحداثا وشخصيات واكتسب خبرات ربما لن تتاح لصحفي آخر علي المدي القريب .. فقد جمع بين الخبرة والكفاءة ومن قبل ذلك وبعده دماثة الخلق والتفاني في العمل .

لقد نجح المهندس شريف إسماعيل في اختيار معاونيه، ولا يبقي إلا أن يدقق في اختيار مجموعته الاقتصادية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان .