رسالة حب
وقف أوباما واعظا في المركز الإسلامي في بالتيمور بولاية ميريلاند.. وقف الرئيس الأمريكي أمام حشد من المسلمين يحاول أن يتجمل ويغسل يديه من دماء المسلمين في العالم.. لم يضع في اعتباره أن الزيارة التي يقوم بها تعد الأولي منذ توليه السلطة أي منذ 7 سنوات وقبل عام واحد من رحيله عن البيت الأبيض.. لم يهتم أوباما بالوصف الذي أطلقه البعض علي تلك الزيارة من كونها زيارة ترضيه أو كما وصفها باحث في الدراسات الاسلامية بجامعة واشنطن بأنها زيارة الرمق الأخير.. كل ما أثار اهتمام أوباما هو كيف يتجمل.. كيف يكون واعظا.. كيف ينهي فترته الرئاسية كما بدأها.. فالبداية كانت خطابًا للمسلمين من جامعة القاهرة دعا فيه إلي فتح صفحة جديدة في العلاقات بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامى.. والنهاية خطاب آخر مشابه في المركز الإسلامي في بالتيمور تحدث فيه عن سماحة الإسلام ورسالته السامية.. وما بين الخطابين سالت دماء وضاعت دول وتشردت شعوب وللأسف كلها إسلامية.. ولا أحد يعلم هل هو دهاء ومكر وخداع من جانب رئيس أكبر دولة في العالم ؟ أم سذاجة وبلاهة من المسلمين في مختلف أنحاء العالم.. أم الاثنان معا.
بدأ أوباما خطابه قائلا: أول ما أريد أن أقوله هو أن المسلمين لا يسمعون كلمة شكرا لكم بما فيه الكفاية.. ولا أدري علي أي شىء يشكرنا.. هل يشكرنا علي ما تحملناه من محن ومآسٍ وخراب ودمار ودماء.؟ أم يشكرنا علي أننا كنا عند حسن ظنه وخربنا بيوتنا بأيدينا بعد تخطيطه طبعا.؟ أم يشكرنا مواساة منه علي ضعف قوتنا وقلة حيلتنا وهواننا علي الناس.؟ علي أي شىء يشكرنا؟
لبس أوباما ثوب الواعظين وقال إن رسالة الإسلام تدعو إلي الرحمة والعدل.. ولا أدري إذا كان يؤمن بما يقول فلماذا يحارب الإسلام والمسلمين في كل مكان؟ لماذا يقف مع إسرائيل الدولة المغتصبة التي يرتكب شعبها المجازر كل يوم ضد شعب أعزل وفي نفس الوقت يصف الفلسطينيين أصحاب الأرض المغتصبة بأنهم قتلة وإرهابيون؟ وإذا كانت رسالة الإسلام كذلك فلماذا أقدم علي تشريد المسلمين في سوريا والعراق وليبيا واليمن ودمر أوطانهم ؟ ولماذا يتعمد تشويه الدين الإسلامي والمسلمين؟ ولماذا أسس تنظيم داعش الذي شوه الإسلام وأساء للمسلمين في مختلف أنحاء العالم وساهم في نشر الفوضي في سوريا والعراق؟ لماذا فعل كل هذا؟
ما فعله الرئيس أوباما في العرب والمسلمين لا يمكن مقارنته بما فعله سلفه بوش الابن.. فالرئيس أوباما شرد 4 دول عربية وأنهك بقية الدول تحت مسمي الشرق الأوسط الجديد.. أما بوش فجريمته كانت وما زالت حرب تدمير العراق.. دولة واحدة وليس 4 دول.
والفارق بين أوباما وبوش أن الأول يطعنك بخنجر قاتل في ظهرك ويحتضنك حتي تنزف آخر قطرة في دمك.. أما الثاني فهو يضربك بالمدفع في وجهك.
ربما يكون الرئيس أوباما قد نجح في خداع بعض العرب والمسلمين بعض الوقت.. لكن أبدا لن يستطيع أن يخدعهم جميعا كل الوقت والتاريخ لن يرحم.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض