سؤال منطقى قبل انطلاق أعمال مجلس النواب المصرى.
من يريد افشال هذا الاستحقاق المهم لمسار ثورة ٣٠ يونية، وهل تصفية الحسابات السياسية والانتخابية مع النواب الجدد هى أقصر الطرق لإقصاء النواب المشهود لهم بمواقف ودور وخاصة فى ثورتى يناير ويونية، وهل ما يتم حالياً من محاولات إرهاب وتخويف أو تجريس النواب يخدم من؟! وهل يخدم الخاسرين فى الانتخابات أم يخدم الحكومة أم يخدم الاخوان ومؤامرة السعى لهدم الدولة المصرية.
الإجابة عن كل هذه الأسئلة يجب ألا تكون متسرعة أو عاطفية، وإذا كنّا فعلا دولة قانون. ونحترمه فلنترك الإجابة للقانون، والقانون ملزم. لكى نحترمه بأن يظهر لنا الحقيقة، وأن يؤكد لنا القضاء والقانون أنهما بالفعل عنوان الحقيقة.
ونتمنى من القانون وأهله ألا ننتظر كثيراً، والانتظار الطويل سوف يكرس قيماً غير أخلاقية وخاصة فى مهن الإعلام وخاصة الفضائيات الخاصة، ونرى أن ما قام به المذيع الشهير والصحفي القديم والذى اشتهر زمان فى الأهرام بأنه مندوب أمن الدولة فى الأهرام وليس العكس فى زمن مبارك وحبيب العادلى، وما قام به الزميل الأمنجى القديم من نشر صور خاصة وفاضحة وفيديوهات عن النائب الجديد والمخرج التليفزيونى الشهير يدخل فى نطاق العمل الإعلامى غير الأخلاقى ويسير فى نفس الاتجاه الذى يريد الوصول إليه من أوصل اليه هذه الأفلام، وهو نفس الهدف الذى يسعى إليه من يريد إخراس البرلمان أو تحجيم دوره أو هدمه وأيضاً هدم الدولة.
والمصيبة أن يجارى هذا الاتجاه نائب وبرلمانى آخر وأيضاً هو مذيع وأشهر إعلامى يستخدم التسريبات الإعلامية لتحقيق أهداف كثيرة، والمصيبة هنا أن هذا النائب الإعلامى المذيع يعلن أن لديه العديد من التسريبات لبعض النواب، والخطير هنا ان يخلط النائب بين دوره فى البرلمان ودوره فى الإعلام ويسعى لتحقيق أهداف أخرى ضد زملائه فى البرلمان، وهنا مصيبة أخرى أن يكون النائب جاسوساً ومخبراً على زملائه فى البرلمان.
الموقف يحتاج لأن يقول القانون والنائب العام كلمته فى البلاغات والإهانات التى قدمها له مواطن مصرى ضد مواطن آخر يتهمه بالتحرش بزوجته.
والجانب الآخر يقع تحت مسئوليته نائب آخر وهو النائب أسامة هيكل ورئيس مدينة الإنتاج الإعلامى والمسئول عن متابعة التقييم المهنى والإعلامي للفضائيات التى تدخل بيوتنا،وننتظر منه دوراً وموقفاً حول الكلام عن قانون الإعلام والصحافة والذى أعلنت الحكومة انها ستنظر فيه من جديد فى اجتماعها المقبل، هذا فى ظل أن الحكومة السابقة برئاسة المهندس محلب كانت قد انتهت من مناقشة القانون وكان منتظراً رفعه للرئيس لإصداره،ولكن يبدو أن الحكومة الحالية قد يكون لها رأى آخر فى القانون ربما تعطله قليلاً.
نحن إذاً أمام كارثة سياسية واخلاقية واعلامية هدفها افشال البرلمان او دبح القطط له قبل انطلاقه، وهنا لابد ان نحترم أنفسنا وان يتم الإسراع فى إصدار قانون الاعلام والصحافة حتى نحمى مصر والبرلمان مما يحاك لنا جميعا، واحذروا غضب الشعب لان الأخلاق لدى شعبنا الطيب اهم من نشر الفضايح لعرقلة البرلمان اى تدميره او تصفية الحسابات بين الجميع على حساب مصر والشعب، فهل سنجد فى الدولة والحكومة رجلاً رشيداً يحمينا وبيوتنا من هذا الهوس الرذيل؟!!
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض