اليوم العاشر من ديسمبر هو اليوم العالمي لحقوق الانسان. في هذا اليوم اتفقت البشرية علي اول اعلان لاحترام حقوق الانسان.. هذا الاعلان الذي شارك في صياغته فريق من الخبراء مثلوا كل قارات وأقاليم العالم وتم الاعلان في 10 ديسمبر 1948.
هذا الاعلان يعد الحد الادني للحقوق التي يجب ان يتمتع بها الانسان وفقا لأول سطر في المادة الأولي وقالت: يولد جميع الناس أحراراً متساوين في الكرامة والحقوق.
وجاء الاعلان بعد ان شهدت الدنيا حربين عالميتين راح فيهما ملايين القتلي وكان العالم يعيش حالة من الجنون وكانت اغلب دول أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية تحت مظلة الاستعمار الأوروبي.
وجاء الاعلان لينص علي حقوق الافراد وحقوق الشعوب في تقرير مصيرها خاصه المحتلة وكانت بداية الانطلاق نحو استقلال دول العالم وتحولت هذه الوثيقة الأدبية الاخلاقية إلي نبراس اضاء الطريق للشعوب المحتلة لتحصل علي استقلالها وهو ما تحقق ولم يعد في العالم أرض محتلة الا في منطقتنا العربية فلسطين في قلب الأمة العربية وسبته ومليلة في غربها وطنب الكبري والصغري في شرقها.
وتأتي ذكري الاعلان العالمي لحقوق الانسان هذا العام وسط خطر الارهاب.. والارهاب هو أكبر منتهك لحقوق الانسان لأنه يحصد الأرواح بدون ذنب أو جريرة والارهاب الذي يسود العالم الان هو الارهاب المتخفي في الدين الاسلامي.. والارهاب أكبر مبرر للحكومات مهما كانت طبيعتها أو أيديولوجيتها لانتهاك حقوق الانسان وتقييد الحريات والحقوق العامة تحت زعم مواجهة الارهاب.
ورأينا فرنسا مع توالي الحوادث الارهابية أعلنت علي الفور حاله الطوارئ وهي الحالة التي تقيد الحقوق والحريات وتعطي للسلطات صلاحيات واسعة في القبض والاعتقال والتفتيش والوضع في الإقامة الجبرية بمجرد الاشتباه فقط واتخذت من الاجراءات التي قيدت بالفعل الحريات والحقوق العامة.
فالارهاب عدو لحقوق الانسان ومن يدافع عن الارهاب وعن مبررات ممارسته تحت زعم حقوق الانسان فهو منافق ومخادع.. ففي باريس نفسها منظمات وهيئات تبرر الارهاب في مصر وسوريا واليمن والعراق وليبيا.. ولندن ترعي منظمات تدعم الارهاب مباشرة وترعي قادة جماعات ارهابية كبري.. والسويد والنرويج وسويسرا وهولندا والمانيا دول تكافئ وتمول منظمات تدافع عن الارهاب.. وأوروبا كلها تكافئ تركيا علي احتضانها لقادة الارهاب في العالم والسماح للآلاف من الارهابيين بدخول سوريا عبر أراضيها.
فالارهاب المتخفي وراء الدين الاسلامي صنع وجهز وخطط له في أوروبا وقادة الارهاب يحصلون علي تأشيرات دخول أوروبا أسهل وأسرع من المنددين به.. بل توفر لهم ملاذاً آمناً وترفض تسليمهم الي القضاء بحجة ان القضاء غير مستقل في بلدانهم.
ففي ذكري هذا اليوم تحتاج أوروبا من حكومات وشعوب ومنظمات مجتمع مدني بأن تقف وقفة جادة وتراجع جميع سياساتها التي قامت بها في السنوات الماضية عليها أن تجعل الاحتفال بالذكري السابعة والستين للاعلان العالمي يوماً للمراجعة وتقييم سياساتها القديمة.
علي اوروبا حكومات وشعوباً ومؤسسات أن تعلن انها وعت الدرس وعليها ان تعتذر لدول العالم التي تحارب منذ سنوات طويلة الارهاب مما ادي التي انهيار التنمية في هذه البلدان.. وعلي أوروبا الاعتذار للشعوب التي استعمرتها والتي صدرت اليها الارهاب.. فهل نري مبادرة حقيقية وصادقة من الاتحاد الأوروبي وبرلمانه.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض