لم يعد يفصلنا عن نهاية العام سوى ايام معدودة وينعقد مجلس النواب الجديد ويكتمل العمود الثالث من أعمدة ثورة ٣٠ يونية، وفى ظل استعدادات النواب الجدد للمشاركة فى الحياة البرلمانية الجديدة والتحضير لبيانها الاول امام البرلمان لتحصل على ثقته لتكمل مشوارها، خرج علينا من جنبات هذه الحكومة من أراد هتك عرض البرلمان او حاول ان يذبح له القطة بالقانون ليجس نبضه فى موضوع تعيين الأمين العام للمجلس، فما كان من الكثير من النواب الجدد الا ان يكشروا عن أنيابهم والتصدى للحكومة قبل أن يبدأ البرلمان عمله فى الرقابة على أعمالها، ويبدو ان فى هذه الحكومة من لا يزال مصرا على انتهاج منهج المخلوع مبارك ورجاله لجس نبض البرلمان ومحاولة كشف نوايا النواب تجاه الحكومة الموقرة، فاكتشفت الحكومة انها تسرعت وأخطأت فى تنفيذ حقها القانوني، وكان لابد من الحكمة القانونية، وتترك هذا الحق للبرلمان لتكون مبادرة. تعبر عن حسن النية، ولا تسعى لكشف نوايا البرلمان قبل ان يمارس دوره الرقابى او التشريعى، واذا كانت الحكومة قد تورطت فى إخراج أحد ثعابينها من أدراج ما قبل ثورتين وحبس رئيسين، فان المواءمة السياسية كانت تستدعى ان تنتظر لترى رأى البرلمان فى بيانها وخطتها، ولكن اخراج الثعابين مبكرا للمجلس ومحاولة ذبح القطة، ربما تقلل من عمر الحكومة او ستفتح أبواب الترصد والتربص مبكراً بدون داعٍ او سبب جوهرى، فى ظل ان هناك الكثير من النواب ممن لا خبرة برلمانية لهم، وهناك من يبحث عن دور، وهناك ايضا من يسعى للمزايدة على الحكومة حتى يستطيع ان يرد الجميل للدائرة التى نجح فيها ومنها.
لقد فقد من وجه الحكومة للانزلاق الى مواجهة مبكرة حسه السياسى، وتورط الحكومة فى قرار حتى لو كان صحيحا، ويدفع البرلمان الى إلغاء هذا القرار والعمل بغيره، وهذا سوف يكون درساً كبيراً للحكومة هذه وأى حكومة تأتى بعدها، بالا تندفع امام برلمان لم يفتح بعد ابوابه، او يجهز احواله ليثبت قدرته وقوته امام الشعب الذى اختاره .
لقد كانت ولا تزال خطوة غير موفقة من الحكومة جعلت النواب فى البرلمان الجديد يكشرون عن الأنياب، ووضعت الحكومة فى زاوية تحاول فيها اخفاء القطة التى حاولت ذبحها للبرلمان فتناثرت الدماء على وجهها من اثر أظافر النواب الجدد الذين سنوا الأنياب والأظافر فى وجه الحكومة غير النبيهة او الرشيدة!.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض