رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإرهاب ليس له دين أو وطن أو جنس هذه الحقيقة تائهة عند الغرب، وهذه الحقيقة أيضاً لا يريد الغرب أن يسمعها أو يعرفها أو يضعها علي أجنداته بشكل حقيقي إذا أراد فعلاً أن يحارب الإرهاب!!

طالبت مصر كثيراً دول العالم بالتكاتف لمحاربة الإرهاب يقيناً منها بأن الإرهاب خطر لا يعرف وطناً يعيش فيه، الجميع أمام أهدافه مستهدف، وكانت تلك الرؤية واضحة خالصة لمكافحة الإرهاب ليس لأن مصر تعرضت للإرهاب فقط بل لأنها تعرف حجم الخطر الحقيقي لهذا الشيطان، فكانت المطالبات واضحة وتم الإعلان صراحة أن مصر تحارب الإرهاب، أما الغرب فيكتفي بالتصريحات والإدانات والشجب طالما أن الإرهاب بعيداً عنه فإذا اقترب من أراضيه يفعل الأفاعيل.

فبعد التفجيرات الأخيرة التي شهدتها فرنسا - ونحن جميعاً ضد ما حدث -، قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في جلسته أمام البرلمان الفرنسي إن بلاده «في حالة حرب» وقال: إن فرنسا «ملتزمة ليس فقط باحتواء بل بتدمير داعش».

وشنت مقاتلات تابعة للسلاح الجوى الفرنسي غارات جوية ضد مواقع تابعة لـ«داعش» فى سوريا، وذكرت لوفيجارو أن هذه الضربات المكثفة للسلاح الجوى الفرنسي تأتي فى الوقت الذى يدخل فيه تعاون فرنسا العسكرى مع الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش «مرحلة تحول».

وأعلن الاتحاد الأوروبى لكرة القدم عن إقامة بطولة كأس الأمم الأوروبية 2016 بفرنسا وعدم نقلها إلى دولة أخرى بقرار نهائى، وأعلن الأمير ويليام دوق مقاطعة كامبريدج البريطانية، ورئيس الاتحاد الإنجليزى لكرة القدم، أنه سوف يحضر المباراة الودية التى تقام بين منتخب الأسود الثلاث وضيفه الفرنسى، الثلاثاء على ملعب «ويمبلى».

وأثارت هذه الهجمات ردود فعل عنيفة لدى بعض الأوروبيين إذ طالبوا في مدينة ليل الفرنسية بطرد المسلمين من فرنسا، كما قاموا بإحراق مساجد في إسبانيا وهولندا، ورفع عشرات المتظاهرين في مدينة ليل الفرنسية لافتات كتب عليها «فليطرد المسلمون» في مسيرة غاضبة تنديدا بالأحداث الدامية التي عاشتها باريس، والتي راح ضحيتها 129 شخصا من المدنيين، وأضرم مجهولون النار في أحد المساجد عن طريق إلقاء عبوات حارقة في إسبانيا.

كل هذا الدعم من بريطانيا وألمانيا وأمريكا وروسيا وغيرها من دول العالم دعماً لفرنسا ضد الإرهاب

أما مصر إذا تعرضت لهجوم إرهابي أو حتي اشتباه في هجوم إرهابي فيتم إجلاء السياح وتطلق الدول العظمي تحذيراتها بعدم السفر إلي مصر، هنا يتضح أن الغرب دائماً يحارب الإرهاب وفقاً لمصالحه هو فقط، وتنفيذاً لأهدافه هو فقط، وليس لوجه سيادة السلام في العالم.

فعندما تعلن فرنسا وتضامن معها أمريكا وروسيا وبريطانيا لمحاربة داعش في كل مواقعه وتدميره بشكل عام ومطلق باستخدام القوة العسكرية، هنا يكمن الخطر الشديد القادم علينا، لأن تنظيم داعش موجود بفكره مع عدد من الجماعات المتشددة في مناطق كثيرة في البلدان العربية.

 وبالنظر إلي أماكن وجود داعش كما تعلن وكما هو معلوم للجميع سواء من خلال الجماعات المؤيدة لها أو الجماعات التي تشكلها نجدها في: أنصار الشريعة في اليمن، القاعدة في جزيرة العرب في اليمن، مجلس شورى مجاهدي درنة في ليبيا، أنصار بيت المقدس في سيناء، القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي في الجزائر، حركة «المرابطون» في موريتانيا، مجاهدي القيروان في تونس، خراسان في افغانستان.

فإذا سلمنا بكلام الرئيس الفرنسي بأنه سيقضي علي تنظيم داعش في كل مناطق انتشاره وبعد الهجمات التي شنتها فرنسا علي سوريا، فكل ما أخشاه أن يتم الهجوم علي ليبيا ومصر وتونس واليمن وباقي الدول العربية من منطلق الغرب يحارب الإرهاب ومن ذريعة وجود لداعش في هذه المناطق!!

لذلك لابد أن نحطاط جيداً كدول عربية مهددة بالخطر الشديد، ونتكاتف جميعاً ضد أي خطر قادم كما يتكاتف الغرب، لابد أن نحل مشاكلنا بأيدينا، لابد أن نصنع عالمنا العربي القادر علي مواجهة الأزمات، لابد أن يستثمر العرب في بلاد العرب، لابد أن نتحدث بحكمة ووضوح عن المخاطر التي تواجهنا بشكل حقيقي كبلد واحد وشعب واحد، حتي لا نستيقظ علي أصوات القنابل تدق بيوتنا بدعوي وجود «داعش».. هذا والله أعلم 

‏[email protected]