رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

 

هل  هي فعلا  مؤامرة علينا .. أم أنها مجرد أحداث تتلاحق  بدون ان يستطيع أحد إيقافها. فمنذ سقوط الطائرة الروسية في شمال سيناء . وكل يوم نجد تحليلاً جديداً ومعلومات جديدة..  ولكن هذه المعلومات أو التحليلات عندما تصدر عن مسئولين في دول مثل رئيس الوزراء البريطاني أو الرئيس الأمريكي أو من المتحدثين الرسميين فهنا يجب أن نقف أمامها ونأخذها مأخذ الجد أما ما يصدر تسريبات لوسائل الاعلام وتخليلات الخبراء فهي مجرد اجتهادات. 

وهنا أقف أمام اعلان ديفيد  كاميرون رئيس الحكومة البريطانية  أن الاحتمال الأرجح لسقوط الطائرة بقنبلة زرعت وسط الحقائب  هذا الكلام يكشف العلاقة بين أجهزة مخابرات غربية وبين ما يجري علي أرض سيناء من أعمال إرهابية  ضد المدنيين وضد القوات الأمنية الموجودة هناك.

وكما يقول المثل  رب ضارة نافعة وقد تكون هذه الحادثة نافعة لنا لنعرف أعداءنا من أصدقائنا ومن هم ممولو الارهاب الحقيقيون وما هي الأجهزة التي تعبث بأمن مصر .  ولماذا يصر البريطانيين علي الدفاع عن الاخوان المسلمين وحماية أعضاء الجماعات الاسلامية المتطرفة ورعاية جماعات الفوضيين .. في أراضيهم ويتم استخراج التأشيرات لهم  بسرعة  البرق ويرحبون بهم علي أراضيهم .

علينا أن نستغل هذه التصريحات  ونبحث حول هذه العلاقة وكيف تقوم أجهزة مخابرات  أجنبية باعتراض مكالمات تتم بين قيادات داعش يهنئون أنفسهم بتفجير الطائرة.. ولماذا لم تسارع بابلاغ أجهزة الأمن المصرية بفحوي ومضمون هذه المكالمات ومتي وأين   تم اعتراضها أو بالأدق التصنت عليها  ومن أي شركة تليفونات محمولة

فمن يستطيع التصنت علي مكالمات تتم في دولة أخري يستطيع تحديد  مكان المتحدثين المتصل والمجيب .. ومن يستطيع التصنت  واعتراض أي مكالمة يعني انه قام بتسجيلها ومن تحليل الصوت يمكن تحديد ان كان هذا الأمر جاد أم شماتة كما يفعل الإخوان.

والسؤال هل  تقوم أجهزه المخابرات البريطانية بالتصنت  علينا  جميعا أم أنها تتصنت علي الدواعش فقط  وكيف تعلم أن هؤلاء هم دواعش من مجموع الشعب المصري والمقيمين علي أرضها أم أن لها علاقة مباشرة معهم وعلي اتصال بهم  مستمر  وهو الشيء المؤكد.

علي الأجهزة المصرية أن تجيب علي هذه الأسئلة وبدون ابطاء وأن تتحرك لوقف المهزلة التي شهدتها مصر عقب ثورة يناير ودخول جميع أجهزة المخابرات في العالم الأراضي المصرية  وعملت اما تحت ستار الدبلوماسية أو  منظمات مجتمع مدني .. أو شركات  عبر رجال أعمال مصريين أو عبر الجماعات الدينية المختلفة.

فقد حان موعد كشف كل هذه الحقائق أمام الرأي العام بغض النظر عن نتائج التحقيقات التي تجري في أسباب سقوط الطائرة ومهما كانت فنحن سنقبلها ونحاسب المسئولين عنها لكن الأهم هو طرد كل أجهزة المخابرات التي تعمل في مصر تحت مسميات مختلفة  وقطع العلاقات مع أي دولة متورطة في التعامل مع الإرهابيين بعد فضحها للرأي العام العالمي  قبل المحلي.

فقد عشنا ظروفاً صعبة في نهاية الثمانينيات وبداية التسعينيات  وكانت الأسوأ التي مرت بها السياحة المصرية  علي مدار القرن الماضي  وأعتقد أن القادم لن يكون بنفس السوء الذي عشناها في السنوات الماضية.. فكل ما يهمنا أن نحول هذه الاضرار الي دوافع للعمل الجدي والتصدي  لأي محاولات اختراق الأمن المصري.