رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

توقعت هذه النسبة الضئيلة من المشاركين بالتصويت في الانتخابات فكل المعطيات والوقائع السابقة تؤكد أن المصريين غاضبون.. فهذه النسبة تحمل عدة رسائل الي المشرعين والسلطة ولجنة الانتخابات وإلي كل مهتم بالشأن العام.. حتي نتائج المرحلة الأولي علي المقاعد الفردية تضمن رسالة مهمة إلي هؤلاء أيضا.

لكن يبقي أن نشير بصراحة وبوضوح الي أن الرسالة الأقوي لرئيس الدولة نفسه الرئيس عبدالفتاح السيسي.. من محافظات المرحلة الأولي خاصة الصعيد الذي مازال يشعر بالظلم الحاد من المشرعين ومن المسئولين في الدولة.. حتي وصل الشك أن من وضع قانون الانتخابات ومن حدد عدد القوائم ومن حدد الدوائر ومن جعلها علي مراحل لديه نزعة عنصرية ضد محافظات الصعيد.. وكان العقاب أن الصعايدة جلسوا في منازلهم وذهبوا إلي أعمالهم وكأنه لا توجد انتخابات حتي لم تحركهم العصبيات القبلية كما كان متبعا في الانتخابات السابقة.

وحالة اللامبالاة من الناخبين لطمة علي وجه المشرع الذي أراد أن يأتي برلمان أغلبه من المستقلين حتي يضمن ألا تأتي حكومة حزبية تناطح الرئيس في حكمه فسقط في فخ نظام انتخابي معقد وجعل المواطنين في مصر درجات وجعل هناك دوائر سوبر ودوائر متوسطة وأخري عادية وبدل من أن يحل الإشكالية أدخلنا في حالة من العك القانوني ونظام غير مفهوم حتي للمرشحين والدليل رفض بعض القوائم الانتخابية وملخص الرسالة كان عليكم تعيين برلمان أحسن من مصاريف الانتخابات.

والمقاطعة الشعبية للانتخابات في مرحلتها الأولي هي رسالة احتجاجية علي التدهور الاقتصادي والارتفاعات الحادة في الأسعار واتخاذ قرارات بخفض قيمة الجنيه ورفع أسعار الكهرباء ومياه الشرب في وقت الانتخابات.. وإصدار مئات القوانين  جعل الناس يقولون الحكومة فعلت ما تريد فليس للبرلمان أي لزوم الي جانب التردي الحاد والسريع في الخدمات الصحية والتعليمية وانهيار في المنظومة المحلية من خلال محافظين فشلة في جميع محافظات المرحلة الأولي.

ومن غرائب أيام الانتخابات في الجيزة أنها شهدت اختناقا مروريا طوال اليومين رغم أن المدارس إجازة واختفي رجال المرور من الشوارع.. وكأن الحكومة لا تريد لأي شخص الذهاب الي الانتخابات وهو ما جعل أي مواطن يريد الذهاب الي لجنته الانتخابية يعود إلي منزله  ولا أعرف إن كانت حالة المرور السيئة في الجيزة امتدت إلي محافظات أخري أم أنها مصادفة ومن ذهب إلي اللجان هم القاطنون بجوار اللجان الانتخابية فقط لا غير.

أما مؤشرات النتائج كشفت عن رسائل مهمة وهي أن من توجه إلي الصناديق أعلنوا رفضهم بقوة لكل الوجوه القديمة من رجالات الحزب الوطني.. وأن خسارة حزب مثل النور لمقاعد في دوائر نفوذه رسالة أخري للسلفيين: عودوا عن السياسية وارجعوا للدعوة مرة أخري.. وأن عدد الأصوات الباطلة المرتفع رسالة إلي كل المرشحين أنكم لم تقدموا دليلا واحدا يقتنع به الناخب.

المرحلة الأولي كشفت بوضوح سوءات النظام الانتخابي وقوانين الانتخابات.. كشفت أن اللجنة العليا للانتخابات لم تعمل بأسلوب احترافي وكانت تمارس عملها بأسلوب الهواة كما كشفت أن بدعة إجراء الانتخابات علي مراحل يجب أن تنتهي فورا وأن تكون انتخابات 2015 هي آخر انتخابات تجري علي مراحل،  نرجو ألا يتكرر الأمر في انتخابات المرحلة الثانية.. ونرجو أن يخرج أبناء هذه المرحلة بقوة.. حتي لا يقال عن هذا البرلمان إنه برلمان أقلية الشعب المصري.