رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

نور

> هذا البلد يحتاج،بلغة شباب الكمبيوتر والإنترنت، إلى «فرمتة» أو إعادة هيكلة وتشغيل!! ما نمر به من ظروف هو نتيجة طبيعية لسنوات من الفساد والإفساد المنظم الذى قامت به كل الأنظمة والحكومات منذ يوليو 1952 من أجل السيطرة على مقدرات شعب أرادت الظروف المتعاقبة أن تجعله حقل تجارب ـــــ سيئة النية ـــــ لتقضى على أمله فى النمو الاقتصادى والنماء الزراعى والتطور التعليمى،لتظل مصر حتى اليوم دولة تخرج من مأزق لتسقط فى آخر بلا رحمة ممن مارسوا الحكم فيها عبر عقود،فلم يكن يرى أحد من هؤلاء المسئولين والحكام،فكرًا آخر سوى فكره الناتج عن عقله، ولارؤية إلا صادرة من بصيرته،لتتواصل الأجيال الساقطة فى مستنقع الفشل، ولتصل مصر إلى 2015 وهى «تعافر» للهروب من جدول الدول الفاشلة!!

> لاحظ أن الدولة فى مصر غائبة عن أداء دورها فى التعليم والصحة والزراعة والاقتصاد، وأن المواطن هو الذى يقوم بهذا الدور بعدما صنع بدائل لعمل الدولة الرئيسى فى هذه المجالات ـ فأصبح طبيعيًا أن يتجه الناس للمستشفى الخاص والمستوصف التابع للمساجد والعيادة الخاصة، لأنه لايجد توصيفًا ولا تشخيصًا ولا علاجًا فى المستشفى الحكومى!! وأصبح يذهب بأولاده لمراكز الدروس الخصوصية، ويحرض أبناءه على عدم الذهاب للمدارس، لأنها مؤسسات تعليمية فاشلة لا تؤدى الحد الأدنى من مهامها!! وعندما ينتقل إلى عمله يستقل الميكروباص والمينى باصات، المملوكة لأفراد، لأن وسائل النقل العام تحولت إلى أدوات تعذيب لا تنتهى ووسائط تعطيل وعرقلة، فقرر الاستغناء عنها رغم أنها الأرخص من غيرها!!

> صناعة المصرى لهذه البدائل يمثل ذكاء فطريًا لمواطن يبحث عن الأفضل حتى لو كلفه مالًا وجهدًا أكبر، صحيح أن بعض المواطنين لم يستطيعوا دفع هذا الثمن، وتم سحقهم، ولكن هذا أيضًا مسئولية الدولة التى تخلت عن أداء دورها، واسترخت لسنوات، وعندما فاقت من الغيبوبة، كان الوقت قد فات، وأرادت أن تلقى بالحمل كاملًا على المواطن الذى لم يعد لديه قدرة على التحمل، ولم يتبق لديه سوى الصبر الجميل الذى ورثه عن أجيال سابقة!! الدولة مطالبة بأن تعيد التأمين الصحى الكامل للمواطن، وأن تعطى الطبيب ما يكفى حاجته، فلا يجوز أن تتحدث،هذه الدولة، عن وجود مخالفات متعلقة بعدم وجود أطباء ملتزمين فى المستشفيات،فى حين لا يحصل هذا الطبيب على أجر يجعله يكتفى بالعمل فى المستشفى العام!!

> ولا يمكن لهذه الدولة أن تطالب المدرس بالتواجد والعمل بكفاءة داخل المدرسة وهو لايجد مصروفات تعليم أولاده، وعندما تريد الحديث عن القضاء على الدروس الخصوصية، تقرر نقلها للمدارس بنفس منظومتها الفاشلة، ورغم خروج الوزير السابق من الحكومة، إلا أن الفكر العتيق غير القادر على تطوير المناهج، ولا طريقة اختبار العقول، مازال هو الفكر السائد والسيد والمسيطر!!              

> ولا تقل لى إن الاقتصاد سيتعافى بدون استثمارات قادمة من الخارج،كما أن هذه الاستثمارات لن تأتى فى ظل وجود قوانين بيروقراطية غارقة فى دهاليز دولاب العمل لدى موظفين لا يعرفون سوى اللوائح المعرقلة للاستثمار، والقرارات الباحثة عن ثغرات تؤدى لتوقف العمل!!

> إذا كنا نريد بناء الدولة علينا أن نبحث عن آلية بناء حقيقية، لا يكفى أن نتخذ من أدوات العمل الحالية وسيلة للبناء، ولا يجب ان نستسلم لمافيا الفساد التى عششت فى كل ربوع الوطن،وسيطرت على كثير من مؤسساته!! نريد ثورة واضحة ضد الفساد السياسى والاجتماعى والاقتصادى، ونريد مواجهة حقيقية لفساد المحليات، والمواجهة تكون بالقانون الذى يتم تنفيذه على الجميع، الكبير قبل الصغير، ويجب أن يكون هناك مثال وعبرة تجعل الجميع يعرف أن الدولة صاحية ولاتهاب أحدًا مهما كان!!

هوامش

> قال المهندس ممدوح حمزة، الناشط السياسى، إن الفساد فى مصر أصبح «مُميكن»، وهناك بعض الأشخاص مسموح لهم بالفساد.. وأضاف «حمزة»، فى تغريدة على «تويتر»: «الفساد الآن بالقانون وبمباركة الأجهزة للى على المزاج، ضبط الفساد الآن مميكن لأن فيه ناس مسموح لها بالفساد، وعينى عينك، الوطنية تمرر جمل».

> وجه المواطن عبد العزيز فهمى، رسالة لرئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسى  عبر الفيديو على موقع الزميلة «اليوم السابع» قائلًا: «لايمكن مصر هتتطور ولا هيبقى فيها عدالة اجتماعية ولا هيبقى فيها استثمارات غير بالقضاء على الفساد، ولازم محاسبة المسئول بشدة».

> تصدر هاشتاج «الرئيس يحارب الفساد» و«مصر بتنضف» قائمة الأكثر تداولا بين الهاشتاجات الشهر الجارى على موقع التدوينات القصيرة تويتر، واحتل هاشتاج «الرئيس يحارب الفساد» المرتبة الثانية فى القائمة. وجاءت جميع التعليقات عبر الهاشتاج مؤيدة ومرحبة بقرار القبض على وزير الزراعة المستقيل فى قضية فساد كبرى، قائلين إن أول مرة فى تاريخ مصر تتم محاسبة وزير مستقيل فى قضايا فساد، مضيفين عبر الهاشتاج «إحنا معاك يا ريس، وواقفين فى ضهرك للقضاء على الفساد، قدامك حرب مع الفاسدين والمرتشين والطابور الخامس والخونة ربنا يساعدك».

 [email protected]