رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

من قلبى

سيناء الأرض والأهل كنز ادخرناه طويلاً لينفعنا فى معركة النهوض والتنمية

كلنا يتمنى أن تنتهى عملية حق الشهيد التى تقوم بها القوات المسلحة بإعلان سيناء خالية من الإرهاب... ومن الإرهابيين... الأرقام التى يعلنها الجيش عن قتلى الإرهابيين... وجرحاهم... وأسراهم تكشف لنا حجم المؤامرة على هذا الجزء الغالى من أرض مصر... وتجعلنا نقول لأبطال الجيش والشرطة تسلم إيديكم... صحيح أن ألف قتيل منهم لن يحيى واحداً من شهدائنا... وأسر ألف إرهابى لن يداوي قلب أم ثكلى... وجرح كل إرهابيى العالم لن يعيد أباً قتلته رصاصات الغدر لأطفاله... لكنه الشعور بالدولة... بسطوتها... بقدرتها على حماية وحدة أراضيها... ومواطنيها... الفخر بقوة الجيش... وقدرة الشرطة.

وأول من يتمنى ذلك هم أهل سيناء الشرفاء... فهؤلاء أكبر المتضررين من الإرهاب... من الحظر... من أعمال القتل... أهالى سيناء أصابهم كثير من الضرر فى تجارتهم... فى أعمالهم حتى فى إحساسهم بالأمان... يعيشون ساعات منعزلين عن العالم... فلا اتصالات... ولا شبكات دولية... ولا حرية فى الحركة... حتى الخروج من سيناء... والدخول إليها تحول إلى معاناة... ومع دخول عملية «حق الشهيد» مرحلة الحسم... ارتفع سقف التمنى لديهم... تطورت أمانيهم من تقليص ساعات حظر التجوال... إلى أمنية أن تكون احتفالات النصر فى 6 أكتوبر القادم موعداً للإعلان عن التخلص من الإرهاب... ومن الإرهابيين... كل من قابلتهم من أهالى سيناء يؤكدون أن الإرهاب غريب على أخلاقهم... البدو منهم وسكان المدينة... كل من قابلتهم يؤكدون أن الإرهابيين غرباء... وجوههم ليست من وجوهنا... لغة التفاهم بينهم ليست مفهومة لدى الكثير منا... بعضهم عربى... والكثير منهم من جنسيات أخرى... أبناء سيناء تبرأوا  ممن تبع الإرهابيين من أبنائهم... نصحوهم... استثاروا فيهم روح الوطنية... من عاد منهم وأعطى الولاء لشيخ القبيلة وعواقلها احتضنوه... ومن ركب الشيطان رأسه أهدروا دمه... وتبرأوا منه... إلا أن الأعداد أكبر من أبناء سيناء... جهلاء جاءوا من كل مكان... تنظيمات وأسماء ما أنزل الله بها من سلطان... تسليحهم يؤكد أنهم ليسوا وحدهم... هناك دول تدرب... وأجهزة تخطط... ومنظمات تمول... من كل مكان جاءوا لضرب هذه البلاد... من كل صوب تجمعوا كالذئاب ليمزقوا بلادنا... كل التنظيمات تملك من الإسلام ما لا يملكه غيره... أنصار «بيت المقدس» جاءوا لتحرير سيناء من الجيش المصرى... وتركوا «بيت المقدس» نفسه للنساء يدافعن عنه... وللصهاينة يتحكمون فيمن يدخله... ومتى يدخله... ومن أى باب يدخله... أصابهم الحول... أعطوا ظهورهم لـ«بيت المقدس» وبدأوا الجهاد... احتلال سيناء أهم من تحرير المسجد الأقصى... هذا الكلام أعرفه... وتعرفه أنت... سمعته من كثير من أبناء سيناء يعرفونه... معظمهم رفض الانتقال إلى القاهرة لينعم بالحياة الآمنة... ليتحرك وقتما يشاء... ويدير تجارته هناك بقدر كبير من الربح... كلهم قال إنه متمسك بمنزله... بأرضه التى هدت أنبياء الله... وارتوت بدماء شهداء الوطن... القضية لديهم ليست قضية اتصالات مقطوعة... ولا حركة محسوبة... القضية كرامة... وعرض... ووطنية... هؤلاء يستحقون أن نعد لهم برنامجاً تنموياً ينقلهم من المعاناة إلى رغد الحياة... فسيناء تنقصها كل الخدمات... أهلها محرومون من التوظف... والتملك... والتخطيط لأرضهم... صحيح أنها أرض مصرية... لكن أهل سيناء أدرى بأحوالها فى إطار الدولة... فى داخل خطط الدولة لتنمية أقاليمها... ليس معقولاً أن يكون رئيس البنك من غير أبناء سيناء... المحافظ من غير أبناء سيناء... كبار المسئولين التنفيذيين من الخارج... بين أبناء سيناء مهندسون... وأطباء... ومحاسبون يصلحون لإدارة شئونهم فى إطار الدولة المصرية... فالقانون يحكم الجميع... والعادات والتقاليد تسهل إنفاذ القانون... والتفاهم بشأنه.

عملية «حق الشهيد» ليست نهاية الحرب على الإرهاب فى سيناء... هى مقدمة لمنع الإرهابيين من العودة لها غداً... هى مرحلة من مراحل تنمية سيناء... هى جزء من خطة الدولة المصرية للنهوض... فخطة النهوض تحتاج ثروات... وسيناء هى القرش الأبيض الذى سينفعنا فى اليوم الأسود... وسيناء كنز ادخرناه سنوات طويلة لا ليستولى عليه مجموعة من المجرمين... لكن لتستفيد منه مصر كلها فى معركة النهوض الاقتصادى التى بدأت مع اختيار «السيسى» رئيساً لمصر.

Email:[email protected]