رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس الإدارة
د. خالد قنديل
رئيس التحرير
ياسر شورى

بالقطع ليست القناة الجديدة إلا التعبير الأصدق عن جوهر الإرادة الشعبية الحرة التى أسقطت النظام الفاشى للجماعة الإرهابية، وأفرزت نظامًا جديدًا يستند فى شرعيته إلى قيم ومبادئ ثورة يناير المجيدة باعتبارها ثورة شعبية استهدفت استعادة أمجاد الدولة المصرية، ووضع الطموحات الشعبية المشروعة فى موقعها الصحيح موضع التنفيذ صوب حياة كريمة حرة.

وبقدر الفرحة المستحقة للشعب، وقد واصل إنجاز ما يبهر العالم، فإن الأمر لا ينبغى أن يتخطى كون «خطوة» القناة الجديدة ليست مجالًا احتفاليًا تغيب بموجبه أهمية مواصلة العمل المخلص والجاد سحبًا للوطن من حافة السقوط على غرار ما تعانى منه كثير من الدول فى المنطقة. إذ فى الأفق تحديات لا ينبغى التراخى فى مواجهتها، ومخاطر لا يمكن التخفيف من آثارها على الأمن القومى للوطن؛ ومن ثم فعمل دؤوب متواصل ليس إلا هو يجسد مبادئ ثورتنا، ويحيل طموحاتنا إلى واقع ومستقبل أفضل.

فى هذا الإطار، لا ينبغى احتجاز الآمال فى الشق الاقتصادي، على أهميته، بعيدًا عن تنمية سياسية فعلية، بموجبها تواصل الدولة بناء هياكلها السياسية وفق منظومة القواعد الديمقراطية، ويؤكد الشعب إصراره على المضى قدمًا فى ترسيخ قيم المشاركة بكافة أشكالها، باعتبارها سمة لا تغيب عن المجتمعات الديمقراطية، ومن ثم لا يمكن فى غيابها الزعم بتحول ديمقراطى حقيقي.

لتكن القناة الجديدة مقياسًا مصريًا جديدًا، يشير إلى مستوى من «الجودة»، من منظور مصرى ثوري، يتبنى المعايير المعترف بها فى المجتمعات المتقدمة، لا ينبغى التراجع عنه فى كافة محاور العمل الوطني، تخطيطًا وتنفيذًا والتزامًا. فقد قدم مشروع القناة قيمًا بالفعل تنتمى إلى جوهر الثورة، طالما كانت الثورة تغيرات جذرية تغير من وجه الحياة.

ففى سياق مشروع القناة، وإلى جانب العزيمة والإصرار، علت قيم الشفافية إلى حدود قصوى لم يعهدها المشهد الداخلي، حتى كانت الأرقام الدالة على حجم الإنجاز متلاحقة بشكل يومي، وهو أمر ينبغى العمل بجدية فى سبيل التأكيد على أهمية السير على هداه من قبل مختلف مؤسسات الدولة، لما له من دلالة سياسية ديمقراطية، حتى نعمق منه ثقافة مجتمعية حاكمة، وليس إلا كذلك نؤكد خضوع الدولة بكامل أجهزتها لمبادئ الحكم الرشيد باعتبار الأخير هدفًا لكل ثورة شعبية.

وعليه، ففى الأفق القريب انتخابات برلمانية منوط بها إنتاج برلمان يشكل المكون التشريعى فى القوام الدستورى للدولة، فليكن مقياس «القناة الجديدة» حاضرًا بقوة، فنؤكد صدق العزم على ترسيخ مبادئ الحكم الرشيد عبر السباق البرلماني، وتواصل الدولة المصرية الحديثة بناء نموذجها الثورى الدال على محتواها الحضارى.                                   

«الوفد»